تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
الوقت ولا قضاء عليه وليتوضأ لما يستقبل ، وعن المحقق البهبهاني في حاشيته على المدارك ان هذه الرواية وردت بإسناد أخر : فليمسك بدل فليطلب ، وعليه فتكون دلالتها أوضح ( وموثقة ابن بكير ) عن الصادق عليه السّلام : فإذا تيمم الرجل فليكن ذلك في أخر الوقت فان فاته الماء فلن يفوته الأرض ( وموثقة الأخر ) أيضا قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل أجنب فلم يصب الماء ، أيتيمم ويصلى ، قال عليه السّلام لا ، حتى أخر الوقت ، فان فاته الماء لم تفته الأرض ( وخبر محمد بن حمران ) عنه عليه السّلام قال قلت له رجل تيمم ثم دخل في الصلاة وقد كان طلب الماء فلم يقدر عليه ثم يؤتى بالماء حين يدخل في الصلاة ، قال يمضى في الصلاة ، واعلم أنه ليس ينبغي لأحد أن يتيمم إلا أخر الوقت ( وعن دعائم الإسلام ) عنه عليه السّلام عن آبائه عن علي عليهم السلام : لا ينبغي ان يتيمم من لا يجد الماء الا في أخر الوقت ( وعن الفقه الرضوي ) وليس للمتيمم ان يتيمم إلا في أخر الوقت أو إلى أن يتخوف خروج وقت الصلاة . واستدل للتفصيل بالجمع بين الاخبار المصرحة فيها بالتوسعة وبين الاخبار التي استدل بها القائل بالتضييق بدعوى ان الأخبار الدالة على التوسعة مطلقة بالنسبة إلى صورة رجاء زوال العذر وليست صريحة فيها ، والاخبار المانعة ظاهرة في خصوص العذر المرجو الزوال فيقيد بها الأخبار المجوزة وتكون النتيجة التوسعة في صورة عدم رجاء زوال العذر ، والذي يشهد باختصاص الأخبار المانعة - وهي الأخبار الآمرة بالتأخير - بصورة رجاء ارتفاع العذر إلى أخر الوقت هو اشتمال جملة من تلك الأخبار على أنه ان فاته الماء لم تفته الأرض ، الظاهر في أن التأخير انما هو لمكان رجاء الوصول إلى الماء في أثناء الوقت ، بل في مصباح الفقيه ان في هذا القول إشارة أبلغ من التصريح بأن التأخير انما هو لرجاء إصابة الماء وهو كذلك ، بل في قوله في حسنة زرارة فليطلب ما دام الوقت أيضا إشارة إلى ذلك ، حيث إن الظاهر منه كون التأخير لمكان الطلب الذي لا جدوى له الا مع رجاء الوصول إليه ، إذ لا معنى للأمر بالطلب مع العلم بالعدم ، بل قد يقال باستحالة طلب ما يعلم بعدم الوصول إليه ، بل لو كان لفظ الخبر فليمسك بدل فليطلب لكان فيه أيضا تلويح إلى أن الإمساك لمكان رجاء الوصول إلى الماء ، إذ من المستبعد