( وخبر داود الرقى ) عن الصادق عليه السّلام : أكون في السفر وتحضرني الصلاة وليس معي ماء ويقال ان الماء قريب منا ، فاطلب الماء وأنا في وقت يمينا وشمالا ، قال لا تطلب ولكن تيمم فإني أخاف عليك التخلف عن أصحابك فتضل ويأكلك السبع - ، وظهوره في الجواز في سعة الوقت باعتبار قول الراوي : وتحضرني الصلاة ، وقوله وأنا في وقت ، وجواب الإمام عليه السّلام بقوله لا تطلب ولكن تيمم غير قابل للإنكار ، بل قيل إنه نص في صحة التيمم عند سعة الوقت .
( وخبر أبي عبيدة ) عن الصادق عليه السّلام عن المرأة ترى الطهر في السفر وليس معها ماء يكفيها لغسلها وقد حضرت الصلاة ، قال إذا كان معها بقدر ما تغسل به فرجها فتغسله ثم تتيمم وتصلى - ، وهو في الظهور كخبر الرقى باعتبار اشتماله على قول الراوي وقد حضرت الصلاة ، الظاهر في كونه في ابتداء الوقت .
وما ورد من الصحيحة في إمام قوم أصابته جنابة وليس معه ما يكفيه للغسل ، أيتوضأ بعضهم ويصلى بهم ، قال لا ولكن يتيمم الجنب الإمام ويصلى بهم ، ان اللَّه قد جعل التراب طهورا كما جعل الماء طهورا - ، بدعوى ان الغالب وقوع الجماعة في سعة الوقت ، مع بعد أمر المأمومين بالتأخير إلى أخر الوقت لدرك فضيلة الجماعة مع خصوص هذا الإمام مع إمكان إدراكها بإمام أخر متطهر بالطهارة المائية ( وما ورد ) من جواز صلاة الليل والنهار بتيمم واحد .
وما ورد من الأخبار المستفيضة في عدم الإعادة لمن صلى متيمما ثم وجد الماء ، بعضها بالإطلاق الشامل للوجدان في الوقت وخارجه ( مثل صحيح الحلبي ) عن الصادق عليه السّلام في الرجل إذا أجنب ولم يجد الماء ، قال يتيمم بالصعيد فإذا وجد ماء فليغتسل وقد أجزئته صلاته التي صلى ، وفي معناه غيره ، وبعضها بالتصريح بعدم وجوب الإعادة في الوقت مثل خبر علي بن سالم عن الصادق عليه السّلام قال قلت له أتيمم وأصلي ثم أجد الماء وقد بقي علىّ وقت ، فقال لا تعد الصلاة فإن رب الماء هو رب الصعيد ، وصحيحة زرارة قال قلت لأبي جعفر عليه السّلام فإن أصاب الماء وقد صلى بتيمم وهو في وقت ، قال عليه السّلام تمت صلاته ولا إعادة عليه - ، ونحوهما غيرهما .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 345
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٤٥