بيديه على الأرض مرة واحدة ( والمروي عن دعائم الإسلام ) عنهم عليهم السلام : المتيمم تجزيه ضربة واحدة يضرب بيديه على الأرض فيمسح بها وجهه ويديه ( وكالمروي عن السرائر ) قال وقد روى أن الضربة الواحدة للوجه والكفين تجزى في الوضوء والجنابة وكل حدث ، واليه ذهب قوم منا وعن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله إنه قال لعمار يكفيك ان تقول بيديك هكذا : ثم ضرب بيده الأرض ضربة واحدة ثم مسح الشمال على اليمين وظاهر كفيه ووجهه ( وكالرضوى ) المروي في محكي الرياض : صفة التيمم للوضوء والجنابة وسائر أبواب الغسل واحد وهو ان تضرب بيديك على الأرض ضربة واحدة ( وكصحيحة الكاهلي ) قال سئلته عن التيمم فضرب على البساط فمسح بهما وجهه ثم مسح كفيه إحداهما على ظهر الأخرى ( وبالأخبار الواردة ) في حكاية عمار ، التي لم يقيد فيها الضربة بالمرتين مع كونها في مقام بيان الكيفية وتعليم السائل ، لا سيما صحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام التي فيها : قال عليه السّلام ثم أهوى - يعنى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله - بيديه إلى الأرض فوضعهما على الصعيد ثم مسح جبينه بأصابعه وكفيه إحداهما على الأخرى ثم لم يعد ذلك - ، بناء على أن يكون فعل المضارع من باب الافعال من الإعادة ، فالمعنى عدم إعادة الوضع على الأرض ، فيكون نصا في المرة ( وبالأصل ) أي أصالة البراءة - بناء على عدم كون الشك في المحصل .
وأورد على الجميع اما على الاستدلال بإطلاق الآية الكريمة فبمنع الإطلاق فإنها في مقام أصل تشريع الحكم لا في بيان كيفيته ، وبان الإطلاق - لو سلم - قابل للتقييد كما في مطلقات الاخبار بما دل على اعتبار المرتين ، وأما الاخبار فهي ما بين ما صرح فيه بكفاية المرة الواحدة وبين ما استفيد كفاية المرة منه بإطلاقه ، أما القسم الثاني فهو قابل للتقييد بما يأتي مما يدل على اعتبار مرتين ، وأما القسم الأول فلمعارضته مع ما يدل على التعدد ، وأما الأصل فلمنع كون المقام من موارد جريان البراءة لكون الشك فيه في المحصل على ما مر مرارا من أن الشرط للصلاة هو الأثر الحاصل من الوضوء والغسل والتيمم ، أعني الطهارة الحاصلة منها لأنفس الافعال .
( فالعمدة ) النظر إلى أدلة القول بالتعدد ، وقد تمسكوا له أيضا بوجوه عمدتها
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 334
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣٣٤