تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
ضرب واحد للوضوء والغسل من الجنابة ، ان التيمم قسم واحد يستوي فيه ما كان للوضوء والغسل ، ثم بين عليه السّلام الكيفية الواحدة فيهما فقال : تضرب بيديك مرتين ( إلخ ) وحمل قوله ضرب واحد على أن المراد ضربة واحدة لليدين على الأرض وجعل قوله عليه السّلام والغسل من الجنابة جملة مستأنفة ركيك في الغاية . وأما الخامس أعني ما أرسله العلامة في المنتهى فقد أورد عليه كما في الوسائل بأن الحديث المدعى لا وجود له في كتب الاخبار بل هو خبر ابن أذينة عن ابن مسلم وقد فسره الشيخ في التهذيب بما حكاه العلامة في المنتهى ، لا أنه متن الحديث ، وقد عرفت ان خبر أذينة أجنبي عن ذلك وليس فيه تفصيل بين التيمم بدل الوضوء والتيمم بدل الغسل أصلا ، ومنه يظهر الجواب عن المراسيل المروية عن المعتبر والغنية والسرائر ، فإنها أيضا محصل ما استفادوه من الاخبار وجعلوه دليلا على التفصيل المذكور ، وأما السابع أعني كون التفصيل أقرب إلى الاعتبار فهو اعتبار محض لا جدوى فيه ولا يصح جعله مناطا لاستنباط حكم من الاحكام . وأما الثامن - أعني موافقة المرة في الوضوء مع البراءة ، والمرتين مع الاشتغال فغريب جدا ، إذ لو كان التيمم مجرى للبراءة فكيف يتمسك للمرتين بقاعدة الاشتغال ، ولو كان مجرى للاشتغال فكيف يتمسك للمرة بالبراءة ، فهذا التفكيك لا يليق بان يسطر ، فكيف يجعل شاهدا للتفصيل . وقد ظهر ان القول بالتفصيل ليس عليه دليل ولا شاهد سوى ذهاب المشهور إليه وإنه من الموارد التي لو اتبع المشهور لكان متابعتهم من غير دليل ، فسقط القول بالتفصيل وبقي القولان الآخران - أعني القول بكفاية المرة مطلقا والقول بوجوب المرتين مطلقا ( واستدل للأول ) بإطلاق الكتاب الكريم وما دل على كفاية المرة من النصوص مثل ما عن التهذيب من خبر زرارة قال سئلت الباقر عليه السّلام عن التيمم ، فضرب بيديه على الأرض ثم رفعهما فنفضهما ثم مسح جبهته وكفيه مرة واحدة ( وخبر ابن أبي المقدام ) عن الصادق عليه السّلام إنه وصف التيمم فضرب بيديه على الأرض ثم رفعهما فنفضهما ثم مسح جبينه وكفيه مرة واحدة - ، بناء على أن يكون قوله مرة واحدة - في الخبرين قيدا للضرب ، فيكون المعنى : ضرب
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 333 | الشيخ محمد تقي الآملي