تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
الأخبار الدالة عليه ( كصحيح الكندي ) عن الرضا عليه السّلام قال التيمم ضربة للوجه وضربة للكفين ، والنبوي مثله ، وصحيح محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام عن التيمم ، فقال مرتين مرتين للوجه واليدين - ، بناء على أن تكون كلمة مرتين الثانية تأكيدا للأولى ، إذ لم يقل أحد بوجوب الضرب أربع مرات . وإن يكون المراد من المرتين ضربتين وإن يكون الضربتان إحداهما للوجه والأخرى الكفين لا أن يكون المراد ضربتين متعاقبتين قبل مسح الوجه ( وصحيح ليث المرادي ) عن الصادق عليه السّلام في التيمم ، قال تضرب بكفيك على الأرض مرتين ثم تنفضهما وتمسح بهما وجهك وذراعيك - ، بناء على أن يكون المراد بالمرتين التوزيع على مسح الوجه واليدين لا ضربهما متعاقبين ( والرضوي المروي ) في صفة التيمم ، وفيه تضرب بيدك على الأرض ثم تمسح بها وجهك موضع السجود من مقام الشعر إلى طرف الأنف ثم تضرب أخرى فتمسح بها اليمنى إلى حدّ الزند وروى من أصول الأصابع تمسح باليسرى على اليمنى وباليمنى على اليسرى . هذه هي الأخبار التي يتمسك بها لاعتبار المرتين ، ولا يخفى ان الدال منها على التعدد منحصر في صحيح الكندي والنبوي الذي مثله في المضمون ، وأما صحيح ابن مسلم وصحيح المرادي فليس فيهما ظهور في اعتبار ضربة للوجه وضربة لليدين بل لعلهما في الدلالة على اعتبار الضربتين المتعاقبين قبل مسح الوجه أظهر سيما صحيح المرادي حيث قال فيه تضرب بكفيك على الأرض مرتين ثم تنفضهما وتمسح بها وجهك وذراعيك ، فإنه كالصريح في أن نفض اليدين والمسح على الوجه والذراعين كل ذلك بعد المرتين لا أنه على نحو التوزيع ، وعليه فيسقط الخبر ان عن الحجية بالإعراض عن العمل بهما من هذه الجهة لعدم معهودية القول بوجوب المرتين المتعاقبتين عن أحد من الأصحاب ، وأما الرضوي ففيه مضافا إلى عدم حجيته عندنا إلا إذا كان مستندا إلى الرواية عن الإمام عليه السّلام مع عمل المشهور به ، معارض مع ما في الفقه الرضوي أيضا الذي تقدم نقله في اخبار المرة من أنه يكفى الضرب مرة واحدة للوضوء والجنابة وسائر أبواب الغسل .