تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
لكنه يندفع بأن العبرة في الموالاة هو المتتابعة العرفية ، وهي حاصلة مع الفصل المذكور ، فلا بأس بهذا الاحتياط . ( الوجه الثالث ) ما ذكره في المتن وأشار إليه الشيخ الأكبر الأنصاري ( قده ) في حاشيته على نجاة العباد واشتهر العمل به بعده ، وهو ان يمسح بالضربة الأولى الوجه واليدين جميعا ثم يضرب يديه مرة أخرى فيمسح بها يديه ، وقد أشكل عليه أيضا بفوات الموالاة على القول بالمرتين بفصل المسح على اليدين قبل الضربة الثانية ، لكن قد عرفت في الوجه السابق عدم فوات الموالاة بمثل ذلك لحصول المتابعة العرفية . ( الوجه الرابع ) هو الوجه الثالث لكن مع الإتيان بضربة واحدة بباطن اليمنى يمسح بها ظهر اليد اليسرى خروجا من خلاف علي بن بابويه ، وأما في المتن من أنه ربما يقال إن غاية الاحتياط ان يضرب مع ذلك مرة أخرى يده اليسرى ( إلخ ) فالظاهر إنه لا وجه لتكرار ضرب اليد اليسرى للمسح على اليمنى لحصول ذلك في ضمن الضربة الثانية لليدين للمسح على ظهر الكفين ، فالقول بالإعادة حذرا من فوات الموالاة لا يخلو من وسواس ، كما أن ترجيح الاحتياط بالوجه الأول أيضا مرجوح لقربه من الوسوسة التي هي من الشيطان ، فأحسن الوجوه في الاحتياط هو الوجه الثاني أو الثالث ، ولا بأس بالوجه الرابع أيضا على الوجه الذي ذكرناه ، هذا ما عندي في هذه المسألة العويصة ، واللَّه العالم بأحكامه . مسألة ( 19 ) إذا شك في بعض اجزاء التيمم بعد الفراغ منه لم يعتن به وبنى على الصحة ، وكذا إذا شك في شرط من شروطه ، وإذا شك في أثنائه قبل الفراغ في جزء أو شرط فإن كان بعد تجاوز محله بنى على الصحة وإن كان قبله أتى به وبما بعده من غير فرق بين ما هو بدل عن الوضوء أو الغسل لكن الأحوط الاعتناء به مطلقا وإن جاز محله أو كان بعد الفراغ ما لم يقم عن مكانه أو لم ينتقل إلى حالة أخرى على ما مر في الوضوء خصوصا فيما هو يدل عنه . إذا شك في جزء من اجزاء التيمم أو شرط من شروطه بعد الفراغ منه والدخول