تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
بشماله كما صنع بيمينه : ثم قال هذا التيمم على ما كان فيه الغسل وفي الوضوء الوجه واليدين إلى المرفقين وألقى ما كان عليه مسح الرأس والقدمين فلا يؤمم بالصعيد ( وتقريب دلالتها ) ان قوله عليه السّلام هذا التيمم على ما كان فيه الغسل وفي الوضوء الوجه واليدين ( إلخ ) ظاهر في مغايرة التيمم الذي هو بدل عن الغسل مع ما هو بدل عن الوضوء بتكرر الضربة فيما هو بدل عن الغسل دون ما هو بدل عن الوضوء ، ولا ينافيه اشتمال الصحيحة على ثلاث ضربات فيما هو بدل عن الغسل على ما ذهب إليه علي بن بابويه لأنه محمول على جواز التفريق في الضربة الثانية للكفين كما حكى القول به عن العلامة والمحقق في المعتبر والشيخ في الاستبصار . ( ومنها ) صحيحة زرارة عن الباقر عليه السّلام ، قال قلت له كيف التيمم ، قال هو ضرب واحد للوضوء والغسل من الجنابة تضرب بيديك مرتين ثم تنفضهما نفضة للوجه ومرة لليدين ومتى أصبت الماء فعليك الغسل ان كنت جنبا والوضوء ان لم تكن جنبا ( وتقريب دلالتها ) ان قوله عليه السّلام هو ضرب واحد للوضوء معناه ان للوضوء ضربة واحدة ، وقوله عليه السّلام والغسل من الجنابة جملة مستأنفة والواو فيها للاستيناف ، وكلمة الغسل مرفوعة بالابتداء ، وقوله تضرب بيديك خبر لها فتصير دليلا على التفصيل ، بل ادعى بعض صراحتها فيه . ( ومنها ) ما أرسله العلامة في المنتهى ، قال ( قده ) روى - يعنى الشيخ - في الصحيح عن محمد بن مسلم عن الصادق عليه السّلام ان التيمم من الوضوء مرة واحدة ، ومن الجنابة مرتان ، وهو صريح في التفصيل ، واستدل به العلامة للحكم به وتبعه الشهيدان . ( ومنها ) عدة مراسيل مرية في المعتبر والغنية والسرائر من أنه ضربة واحدة للوضوء وللغسل من الجنابة مرتين . ( ومنها ) ان التفصيل أقرب إلى الاعتبار لان الوضوء أخف استعمالا للماء من الغسل ، فينبغي أن يكون تيممه أخف من تيمم الغسل ، وإنه مخالف للعامة ، إذ أكثرهم يقولون بالمرتين مطلقا ، وكثير منهم يقولون بالمرة مطلقا ، فالتفصيل بالمرة في الوضوء والمرتين
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 330 | الشيخ محمد تقي الآملي