تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
ولعل وجه الاحتياط في الإعادة هو إما احتمال وحدة المسح كما يستفاد من التيممات البيانية وكونه القدر المتيقن ومطابقته مع الأصل بناء على كون الأصل في المقام هو الاشتغال لكون الشك في المحصل ، وإمّا لمنافاته مع الموالاة المعتبرة في التيمم ، لكن الظاهر عدم وجوب هذا الاحتياط لعدم الدليل على اعتبار وحدة المسح ، والتيممات البيانية أفعال مجملة لا دلالة فيها على اعتبارها ، وليس في المقام دليل أخر يثبت اشتراط الاتصال والوحدة في المسح فالمحكم هو إطلاق ما دل على وجوب المسح فإنه شامل للمسح بمثل هذا النحو فلا تصل النوبة إلى الأصل العملي ، وأما المنافاة للموالاة ففيه ان الكلام فيما لم يكن منافيا لها كما في غسل الوضوء ومسحه . مسألة ( 17 ) إذا لم يعلم أنه محدث بالأصغر أو الأكبر وعلم بأحدهما إجمالا يكفيه تيمم واحد بقصد ما في الذمة . اما على القول باتحاد كيفية التيمم فيهما فواضح ، وأما على القول بالاختلاف فيأتي بتيمم واحد بضربتين بان يمسح الوجه والكفين بالضربة الأولى ثم يضرب يديه مرة ثانية يمسح بعدها على الكفين ، ولا يوجب المسح على الكفين قبل الضربة الثانية فوات الموالاة كما يأتي في أخر المسألة الآتية . مسألة ( 18 ) المشهور على أنه يكفى فيما هو بدل عن الوضوء ضربة واحدة للوجه واليدين ويجب التعدد فيما هو بدل عن الغسل والأقوى كفاية الواحدة فيما هو بدل الغسل أيضا وإن كان الأحوط ما ذكروه وأحوط منه التعدد فيما هو بدل الوضوء أيضا ، والأولى ان يضرب بيديه ويمسح بهما جبهته ويديه ثم يضرب أخرى ويمسح بها يديه ، وربما يقال غاية الاحتياط ان يضرب مع ذلك مرة أخرى يده اليسرى ويمسح بها ظهر اليمنى ثم يضرب اليمنى ويمسح بها ظهر اليسرى . اختلف في الواجب من عدد الضربات على أقوال فالمحكي عن جماعة كالسيد وابن الجنيد وابن أبي عقيل والمفيد في العزيمة والصدوق في ظاهر المقنع والمدارك والحدائق والرياض كفاية ضربة واحدة مطلقا ، وهو مختار جملة من المحققين من المتأخرين ومنهم المصنف ( قده ) .