تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
مسألة ( 9 ) إذا كان على الباطن نجاسة لها جرم يعد حائلا ولم يمكن إزالتها فالأحوط الجمع بين الضرب به والمسح به والضرب بالظاهر والمسح به . وقد مرّ حكم هذه المسألة عند الكلام في حكم ضرب باطن اليدين مستوفى . مسألة ( 10 ) لا يجب تعيين المبدل منه مع اتحاد ما عليه ، وأما مع التعدد كالحائض والنفساء فيجب تعيينه ولو بالإجمال . الكلام في هذه المسألة يقع تارة في وجوب قصد البدلية في التيمم وعدمه ، وأخرى في وجوب تعيين المبدل منه وعدمه . ( اما المقام الأول ) ففيه أقوال - أحدها - القول بعدم وجوب قصد البدلية مطلقا سواء تعدد ما في الذمة أو اتحد ، وسواء قلنا باتحاد كيفية التيمم فيما هو بدل عن الوضوء مع ما هو بدل عن الغسل أو لم نقل ، وهذا القول محكي عن جماعة من المحققين كصاحبي المدارك والذخيرة وكاشف اللثام ، ونسب إلى أكثر المتأخرين . ( واستدل له ) بان عنوان البدلية غير مأخوذة في ماهية التيمم بحيث يكون من مقوماته واجزائه وليس أمرا قصديا كالقيام للتعظيم ، بل هو أمر انتزاعي ينتزع عن أفعال التيمم سواء قصده الفاعل أم لا ، وعليه فليس على اعتبار قصده دليل ، وعند الشك في اعتباره يكون مقتضى الأصل وإطلاق ظواهر الأدلة من الآيات والاخبار وصدق الامتثال بدون قصده ، عدم اعتباره . وهذا في صورة اتحاد ما في الذمة ظاهر ، ومع تعدده ربما يقال باعتبار قصد البدلية ، للزوم تعيين ما عليه ولو بالإجمال فيحتاج إلى المعين الذي منه قصد البدلية . ( وفيه ) إنه لا ينحصر التعيين في قصد البدلية بل يمكن تعيينه بكل ما يخرجه عن الاجمال كما إذا كان عليه تيممان أحدهما بدل الوضوء والأخر بدل الغسل كما في الحائض والنفساء فيمكن الإتيان بتيمم بقصد رفع الحدث الأصغر ، وبتيمم أخر بقصد رفع الحدث الأكبر - بناء على المختار من كون التيمم رافعا للحدث - إذ التعيين يحصل بذلك مع أنه لم يقصد البدلية في شيء منهما ، وكذا لو قلنا باختلاف كيفيتهما فيأتي بأحدهما بضربة
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 325 | الشيخ محمد تقي الآملي