تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 326

مساهمون:

ص٣٢٦
واحدة وبالآخر بضربتين ، حيث يتعين كل واحد منهما بكيفيته عن الأخر ، وهذا القول لا يخلو عن قوة . ومنه يظهر ضعف الأقوال الأخر ، وهي : القول بوجوب قصد البدلية مطلقا ، والقول بوجوبه عند تعدد ما عليه ، وعدمه مع اتحاده ، والقول بوجوبه مع الاختلاف في الكيفية ، وعدمه مع اتحادها . ( واما المقام الثاني ) أعني وجوب قصد المبدل منه على تقدير القول بوجوب قصد البدلية ، فالذي يظهر من المصنف ( قده ) في المتن هو التفصيل بين اتحاد ما عليه وبين تعدده بعدم وجوب التعيين في الأول ووجوبه في الأخير ، وهذا لا يخلو عن المنع ، بل اللازم على تقدير وجوب قصد البدلية هو وجوب تعيين المبدل منه ، إذ قصد البدلية لا ينفك عن قصد المبدل منه ، لأن البدلية من الأوصاف التي تلزمها الإضافة إلى الغير ، فلا يعقل قصدها مع عدم قصد المبدل منه ولو إجمالا ، وليس المراد من قصد البدلية قصد مفهومها حتى لا يلزمه قصد المبدل منه ، نعم في صورة الاتحاد يكفي في قصد المبدل منه قصد ما عليه بعنوان ما في ذمته ، فإنه متعين بالذات ويكون إشارة إليه بالإجمال ، بخلاف صورة التعدد فإنه يحتاج فيها إلى تعيين ما عليه مما يكون في ذمته واللَّه العالم بحقائق الأحكام . مسألة ( 12 ) مع اتحاد الغاية لا يجب تعيينها ، ومع التعدد يجوز قصد الجميع ويجوز قصد ما في الذمة كما يجوز قصد واحدة منها فيجزي عن الجميع . في وجوب قصد الغاية - أي الفعل الذي يشترط في صحته أو كماله الطهارة - وعدمه وجهان مبنيان على أن التيمم هل هو مستحب نفسي كالغسل والوضوء أولا ، وسيأتي البحث عنه ، ثم إنه على تقدير وجوب قصد الغاية لا يجب تعيينها فيما إذا كانت واحدة ، ومع تعددها يجوز إتيان التيمم بقصد جميعها فيكون امتثالا للجميع كما يجوز قصد واحدة منها فيكون امتثالا بالنسبة إلى ما قصده ويجزى عن الجميع إلا إذا كان المسوغ للتيمم مختصا ببعضها - كما سيأتي في شرح المسألة التاسعة من الفصل الآتي إنشاء اللَّه تعالى ،