تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
( الثاني ) وجوب مسح جبهته بالصعيد وسقوط المسح على الذراعين كسقوط ضربهما على الصعيد . ( الثالث ) ضرب الذراعين على الصعيد والمسح بهما على الجبهة ثم مسح ظهر كل من الذراعين ببطن الأخرى . ( الرابع ) التخيير بين الوجهين في مسح الجبهة بمعنى أنه يتخير بين أن يمسح جبهته بالصعيد وبين أن يمسح عليها بالذراعين ( الخامس ) تعيين الاستنابة . أما الوجه الأول وهو سقوط التيمم رأسا وكونه فاقد الطهورين فهو المحكي عن الشيخ في المبسوط ، ولم يثبت ، لاحتمال أن يكون مراده سقوط التيمم المعهود وهو ضرب اليدين والمسح بهما وعليهما ، فلا ينافي ثبوت بعض الفرض أعني مسح الجبهة ، اما بمسحها على الصعيد أو بمسحها بالذراعين بعد ضربهما على الأرض . ( وكيف كان ) فلم ينقل سقوط التيمم رأسا عن غير الشيخ ، ولذا قال في الجواهر : لعل الإجماع على عدم سقوطه - ان لم يكن ضروريا - واستدل لعدم سقوط التيمم مضافا إلى الإجماع المذكور بوجوه - منها - قاعدة الميسور - ومنها - إنه لو سقط التيمم بتعذر بعضه لزم سقوط الوضوء أيضا من المقطوع اليدين فان وجه السقوط مشترك بينهما ، ويلزم حينئذ سقوط أصل الطهارة والصلاة عنه في مدة العمر وهو مما قامت الضرورة على خلافه ( ومنها ) ما في الجواهر من استصحاب بقاء وجوب التيمم بما يمكن من اجزائه ( ومنها ) ما فيه أيضا من أن الصلاة لا تترك بحال . ( أقول ) والعمدة في إثبات وجوب التيمم بما يمكن وعدم كونه من قبيل فاقد الطهورين هو الإجماع وقاعدة الميسور ، وأما الاستدلال بلزوم سقوط الوضوء عنه أيضا فلا وجه له ، فان غسل الوجه يتحقق بإجراء الماء عليه ولو بغير إله اليد كالارتماس ، وأما المسح على الوجه في التيمم فليس في أصل الفرض الا بالكفين فإثباته بغيرهما محتاج إلى