تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
فحمل ووضع على خشبات وغسّل ، إذ الظاهر تمكن الغلمة من مباشرة بعض الغسل بيديه عليه السّلام . ( أقول ) اما الاستدلال بقاعدة الميسور لتعين ضرب يد المتيمم فهو مبنى على أن يكون فعل المتولي من باب الإعانة لا النيابة ، إذ على النيابة يكون الفعل من النائب لأمن التيمم نفسه ، ومعه أيضا يتوقف التمسك بالقاعدة على أن يكون الضرب على الصعيد مما يعد ميسورا من التيمم الذي عجز عن مباشرته ، ولعله كذلك ، إذ الساقط حينئذ هو صدور المباشرة بالاختيار ، وأما الضرب باليدين والمسح بهما على الوجه وظاهر الكفين المتمكن منه بفعل المتولي فهو مما يعد من مراتب التيمم الواجب عرفا ، فلا مانع عن التمسك بالقاعدة في المقام . ( ومنه يظهر ) سقوط التمسك بأصالة البراءة لإثبات جواز الاكتفاء بضرب يدي العامل ، فإن قاعدة الميسور دليل اجتهادي تقدم على البراءة ، هذا لو قلنا بكون المقام من مجاري البراءة . اما على ما تقدم ترجيحه من كون الشك في المحصل وإن ما هو شرط للصلاة عبارة عن الطهارة الحاصلة من التيمم فالمرجع هو أصالة الاحتياط ، وأما إطلاق الأمر بالتولية واقتضائه عدم لزوم ضرب يدي المتيمم ، ففيه ان المستفاد من الأمر به هو الاستعانة - لا الاستنابة - فيسقط دعوى التمسك بالإطلاق فضلا عن دعوى ظهوره في مباشرة المتولي ، وبهذا ظهر ما في دعوى عدم استناد المسح إلى المتيمم وكون ضرب يديه بالنسبة إلى العامل كالمسح بالة أجنبية ، وأما ترك هذا التفصيل في الطهارة المائية فلا يضر باعتباره في التيمم لكون ضرب اليدين هنا من اجزاء الفعل - كما تقدم - وإنه ليس كالإغتراف في الوضوء والغسل ، حيث إنه هناك من المقدمات لا الاجزاء ، ومنه يظهر سقوط التمسك بما دل على أمر الصادق عليه السّلام غلمته بتغسيله كما لا يخفى . فالأقوى لزوم ضرب يدي المتيمم والمسح بهما مع تمكنه . ( الأمر الرابع ) إذا لم يتمكن من ذلك فالمتعين هو ضرب يدي المتولي