على الصعيد مما يعد عند العرف ميسورا لضرب بشرة الكف والمسح بها ، وصدق الميسور فيه أجلى من صدقه في الممسوح لصدق استعمال الطهور - أعني الصعيد - بذلك ، فان ضرب الكف على الصعيد إنما أمر به لكون الضرب عليه موجبا للربط بين الصعيد والمسح على أعضاء التيمم ، وهذا المعنى المنسبق إلى الذهن يتحقق عند العرف بضرب الكف إذا كان عليها الجبيرة ومسحها كذلك على الوجه واليدين عند الضرورة ، وأما المسح على الجبيرة فلعل صدق ذلك فيه أخفى ( وكيف كان ) فقول المشهور هو الأقوى ، وإن كان الاحتياط بالجمع بين ما عليه المشهور والقضاء بعد رفع العذر حسنا ، واللَّه العالم .
مسألة ( 5 ) إذا خالف الترتيب بطل وإن كان لجهل أو نسيان .
وهذا واضح بعد كون الترتيب شرطا واقعيا غير مقيد بحال دون حال ، فعند مخالفته يبطل التيمم ولو كانت المخالفة عن جهل أو نسيان ، لفوات الشرط المستلزم لانتفاء المشروط .
مسألة ( 6 ) يجوز الاستنابة عند عدم إمكان المباشرة فيضرب النائب بيد المنوب عنه ويمسح بها وجهه ويديه ، وإن لم يمكن الضرب بيده فيضرب بيده نفسه .
الكلام في هذه المسألة في أمور ( الأول ) في جواز الاستنابة عند عدم إمكان المباشرة ، ولا إشكال في جوازها ، وقد ادعى في الجواهر عدم الخلاف فيه ، واستدل له بخبر ابن مسكين وغيره عن الصادق عليه السّلام في المجدور الذي غسل فمات : الا يمّموه ان شفاء العيّ السؤال ، ومرسل ابن أبي عمير : يؤمّم المجدور والكسير إذا أصابتهما جنابة ، ومرسل الفقيه عن الصادق عليه السّلام : المبطون والكسير يؤممان ولا يغسلان . وهذه الأخبار بضميمة دعوى نفى الخلاف في الحكم وموافقته مع الشهرة المحققة كافية في إثبات الحكم ، فلا اشكال فيه أصلا .
( الثاني ) هل المتولي للنية أيضا هو النائب أو المتيمم ، احتمالان مبنيان على أن فعل العامل من باب النيابة أو الاستعانة ، فعلى الأول تكون النية على النائب ،
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 318
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣١٨