تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
لنقله السائل ، ( وفيه أيضا ) ان عدم وقوعه في الفعل البياني بغير الأعلى لا يدل على اعتبار وقوعه بالأعلى ، مع أن عدم النقل أيضا لا يدل على عدم الوقوع . ( ومثل التمسك بما في الفقه الرضوي ) : تمسح بهما وجهك موضح السجود من مقام الشعر إلى طرف الأنف . ( وفيه أولا ) المنع عن حجيته الا فيما إذا علم إسناده إلى الإمام عليه السّلام مع عدم معارض له . ( وثانيا ) بمنع دلالته لاحتمال أن يكون التحديد للممسوح ، ولكن الاحتياط يقتضي الابتداء بالأعلى لأنه المتيقن من كيفية المسح ، وقد تقدم ان مقتضى كون الشرط في الصلاة هو الطهارة لأنفس أفعال الوضوء والغسل والتيمم ، هو كون الشك في اعتبار شيء في الطهارات الثلاث شكا في المحصل - بناء على كون التيمم رافعا للحدث موجبا لحصول مرتبة من الطهارة ، فلا يترك الاحتياط بالبدئة بالأعلى . السادس عدم الحائل بين الماسح والممسوح ويدل على اعتباره الإجماع عليه مع الاخبار البيانية ، وقد عرفت سابقا ان المتيقن منه هو صورة الاختيار ، ومع عدم التمكن من رفعه يجب المسح عليه كما في الوضوء مع الجبيرة السابع طهارة الماسح والممسوح واستدل لاعتبار الطهارة فيهما بالإجماع وببدلية التيمم عن الطهارة المائية وبان الصعيد ينجس بملاقاة النجس والأول - أعني الإجماع دليل يمكن الاستناد إليه ، لكن الكلام في صغراه ، حيث إن المسألة غير مصرح بها في كثير من المتون والعبارات ، وقد صرح بعدم اعتبارها بعض ، وتردد فيها بعض أخر ، فتحصيل الإجماع مشكل جدا ، ويرد على الثاني المنع من عموم البدلية والتنزيل كما مر مرارا ، وعلى الثالث إنه أخص من المدعى ، إذ الكلام ليس في خصوص النجاسة المسرية إلى الصعيد ، وحينئذ فمقتضى إطلاقات أدلة التيمم عدم اعتبارها . الا ان يقال إن المغروس في الذهن والمنسبق إليه كون نجاسة المواضع من الماسح والممسوح محذورا عند الشارع وإن بقائها على أعضاء التيمم لا يناسب استعمال الطهور فيها لرفع القذارة المعنوية - أعني الحدث - فهذا المعنى المغروس في الذهن لعله يوجب
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 315 | الشيخ محمد تقي الآملي