تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
انصراف الإطلاقات عن التيمم مع نجاسة الماسح أو الممسوح ، فالاحتياط بمراعاة هذا الشرط مما لا يترك ، هذا مع إمكان التطهير ، ومع تعذره يسقط اعتبار الطهارة إذا كانت النجاسة غير مسرية ، ومع السراية ففيها كلام قد تقدم في أول فصل كيفية التيمم في البحث عن ضرب اليد على الأرض . مسألة ( 1 ) إذا بقي من الممسوح ما لم يمسح عليه ولو كان جزء يسيرا بطل ، عمدا كان أو سهوا أو جهلا ، لكن قد مر إنه لا يلزم المداقة والتعميق . قد مر وجوب مسح تمام ظاهر الممسوح وإنه يجب الاستيعاب الحقيقي فلو بقي جزء يسير لم يمسح عليه وجب المسح عليه مع عدم فوت الموالاة ويجب استيناف التيمم مع فواتها ، وقد مر حكم المداقة والتعميق فيما مر قبل ذكر الشرائط . مسألة ( 2 ) إذا كان في محل المسح لحم زائد يجب مسحه أيضا وإذا كانت يد زائدة فالحكم فيها كما مر في الوضوء . اما وجوب مسح اللحم الزائد النابت على موضع المسح فلوجوب الاستيعاب في المسح وإنه من اجزاء الممسوح فيدل على وجوب مسحه ما يدل على وجوب مسح العضو الذي فيه ، وأما اليد الزائدة فإن كانت من فوق الزند فحكمها حكم اليد الزائدة في الوضوء - أعني الزائدة فوق المرفق - فلا يجب مسحها مع تميزها عن الأصلية ، ويجب مسحهما معا من باب المقدمة مع الاشتباه بين الأصلية والزائدة ، وإن كانت الزيادة دون الزند وجب مسحها ويكون حكمها حكم اللحم الزائد النابت على الممسوح ، ولكن لا يجوز المسح بها لأنها زائدة بل يمسح باليد الأصلية ، واللَّه العالم ، مسألة ( 3 ) إذا كان على محل المسح شعر يكفى المسح عليه وإن كان في الجبهة بأن يكون منبته فيها ، وأما إذا كان واقعا عليها من الرأس فيجب رفعه لأنه من الحائل . الشعر النابت على محل المسح اما يكون في محل ينبت منه الشعر عادة كظهر اليد ، أو يكون في محل لا ينبت منه الشعر الا نادرا كالجبهة ، اما القسم الأول فلا إشكال في جواز الاكتفاء بالمسح عليه وإنه لا يجب رفعه سواء كان خفيفا أو كثيفا ، وذلك لإطلاق أدلة التيمم كتابا وسنة والأخبار الدالة على التيمم البياني ، بل يمكن دعوى الإجماع