إرادة القيام إلى الصلاة ، بل انما تجب الطهارة عند الدخول في تكبيرة الإحرام ، مع المنع عن إفادة الفاء في مثل الآية للتعقيب .
( الرابع ) كلمة الفاء في قوله تعالى : « فَامْسَحُوا » ، فإنها تدل على تعقيب مسح الجبهة بلا مهلة على قصد الصعيد بالضرب عليه فيتعدى إلى مسح الكفين بعدم القول بالفصل ( وأورد عليه ) بمنع استفادة وجوب الموالاة بالمعنى المتقدم من مجرد هذه الكلمة - أعني الفاء - ( الخامس ) دلالة الأخبار الحاكية للتيممات البيانية ، ونوقش فيه بعدم ظهورها في اعتبار الموالاة لاحتمال كونها لضرورة البيان كما هو المعتاد في كل ما يراد بيانه مما لا يعتبر فيه الموالاة قطعا فإنه يبين كذلك - أي متواليا - فالتوالى نشأ من اقتضاء البيان لا من جهة اعتباره في المبيّن .
( السادس ) ما في مصباح الفقيه من أنه إذا أمر بمركب ذي أجزاء موسوم باسم مغاير لعناوين اجزائه أو بعدة أمور مرتبطة بعضها ببعض في التأثير وإن لم يسم المجموع باسم مخصوص وكان إيجادها تدريجيا كقراءة سورة من القران مثلا أو إنشاد قصيدة ، فالعرف يفهم من الأمر به إرادة إيجاده متواليا ، وهذا الفهم العرفي ناش من انصراف الذهن وانسباقه عند الأمر به إلى إرادة إيجاده كذلك ، بحيث لا يشك في اعتبار التوالي فيه .
وهذا الوجه وإن كان لا يخلو أيضا عن المناقشة الا ان القطع بالحكم المذكور للإجماع المحقق وتأيده ببعض الوجوه المذكورة كاف في الثبوت ، فالحق اعتبار الموالاة في التيمم مطلقا ولو كان بدلا عن الغسل .
( المقام الثالث ) في أن وجوب الموالاة في التيمم هل هو نفسي وتعبد محض يأثم بتركها فيه ، أو أنه شرطي يفسد التيمم بتركها ، قال في الروضة : وظاهر الأصحاب الاتفاق على وجوبها ، وهل يبطل بالإخلال بها أو يأثم خاصة ، وجهان ، على القول بمراعاة الضيق فيه مطلقا تظهر قوة الأول ، والا فالأصل يقتضي الصحة ( انتهى ) وعن محكي كاشف اللثام وجود القول بالصحة مع الإخلال بها ، وعن مجمع البرهان التوقف في ذلك ، وصريح
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 312
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٣١٢