عن التذكرة الإجماع على عدم وجوبه ، وعن المنتهى إنه يستحب عند علمائنا خلافا للجمهور ، وفي المدارك إنه مذهب الأصحاب لا نعلم فيه خلافا ، وفي مقابل هذا القول قولان آخران متضادان - أحدهما - القول بوجوبه ، ونسبه في الجواهر إلى القيل ولم يذكر قائله .
ثانيهما ما عن ابن الجنيد من وجوب المسح بالتراب المرتفع على اليدين ، حيث جعلوا قوله في مقابل قول المشهور وهو استحباب النفض ، قال في محكي المختلف ان ابن الجنيد اعتبر وجوب المسح بالتراب المرتفع على اليدين ، وباقي أصحابنا استحبوا النفض ، ولكن الأجلَّة المتأخرين القائلين باعتبار العلوق يقولون باستحباب النفض أيضا ، قالوا إنه لا منافاة بينهما لان النفض لا يرفع التراب عن اليد بالكلية بل يبقى معه أثره ، ولو تم ما ذكروه في المسألة لأمكن نفى نسبة الخلاف إلى ابن الجنيد أيضا .
( وكيف كان ) فالحق ما هو المشهور من الاستحباب للإجماع المتقدم على عدم وجوبه والنصوص المستفيضة الدالة على حكاية فعله أو الآمرة به كما تقدمت الإشارة إليها في الجهة الأولى ، وتوهم استفادة الوجوب من الخبرين المتقدمين الوارد فيهما بصيغة الجملة الخبرية الظاهرة في الوجوب ، فاسد ، لما عرفت من الإجماع على عدم الوجوب مضافا إلى خلو كثير من الأخبار الواردة في بيان التيمم عنه ، واللَّه العالم .
( الجهة الثالثة ) هل النفض مستحب مطلقا ، أو أنه مستحب فيما لو علق باليدين شيء من اجزاء الأرض مما يزال بالنفض ، وجهان ، من الأمر به مطلقا ، ومن دعوى القطع بكون المناط فيه هو إزالة ما علق باليدين من الصعيد مما يزال بالنفض ، والأوجه هو الأخير ، بل ادعى بعض المحققين ( قده ) نفى البعد عن أن يقال إن كون المتبادر من النفض هو النفض في مقام الإزالة هو من ناحية أخذ ذلك في مفهوم النفض ، لكن ينبغي ان يقال باستحبابه فيما إذا كان معرضا للعلوق لا ما إذا علق باليدين بالفعل وما كان معرضا للزوال بالنفض ولو لم يزل به بالفعل .
( الجهة الرابعة ) حكى عن الشيخ في النهاية والمبسوط استحباب مسح إحدى اليدين بالأخرى زائدا عن النفض ، وأورد عليه بعدم الدليل على استحبابه ، اللهم الا
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 282
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٨٢