تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
من ضرب إحداهما على الأخرى ، كما وقع التعبير في خبر زرارة عن الباقر عليه السّلام - المروي عن مستطرفات السرائر - حاكيا عن فعل رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله قال عليه السّلام : فضرب بيديه على الأرض ثم ضرب إحداهما على الأخرى ( الحديث ) فيجعل هذا مبينا لما وقع فيه التعبير بالنفض كما في خبر ابن أبي المقدام عن الصادق عليه السّلام إنه وصف التيمم فضرب بيديه على الأرض ثم رفعهما فنفضهما ، ومثله خبر زرارة عن الباقر عليه السّلام ، ولكن هذا الوجه لو صح فإنما يصح فيما ورد فيه النفض في مقام الحكاية ، حيث إن الفعل المحكي مجمل ، وأما ما ورد فيه الأمر بالنفض كما في المروي عن التهذيب عن الباقر عليه السّلام ، وفيه : ثم تنفضهما ( إلخ ) وفي خبر ليث المرادي المروي في التهذيب أيضا عن الصادق عليه السّلام قال تضرب بكفيك على الأرض مرتين ثم تنفضهما ، فان النفض المأمور به في الخبرين مطلق يشمل النفض الحاصل بغير ضرب إحدى اليدين على الأخرى ، هذا ، ولكن الأولى الاقتصار على ما ورد عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله في خبر السرائر تأسيا به صلَّى اللَّه عليه وآله واقتصارا على المتيقن . وأقوى إشكالا ما لو غسل اليدين بالماء بعد الضرب على الأرض ، فربما يحتمل حصول فائدة النفض بذلك مع عدم صدق عنوانه عليه قطعا ، ولكنه فاسد بل قياس محض ، مضافا إلى أنه مع الفارق فان المنساق من الأمر بالضرب على الصعيد ومسح الوجه واليدين بعده وكون نشو التيمم وابتدائه من الصعيد أو من الضرب عليه هو عدم صحته إذا غسل أثر الصعيد عن اليدين لعدم صدق نشو التيمم من الصعيد ولا ابتدائه منه وقد تقدم في المسألة السادسة من مسائل فصل ما يتيمم به ما يناسب المقام . ( وكيف كان ) فالاقتصار على المعلوم المتعارف من النفض أولى وأقرب إلى الصواب . نعم يمكن الاجتزاء بمطلق مسح إحدى اليدين على الأخرى وإن لم يصدق عنوان الضرب - أي ضرب إحداهما على الأخرى - لأنه المتعارف في النفض أيضا ، بل في الفقه الرضوي : وروى إذا أردت التيمم اضرب كفيك على الأرض ضربة واحدة ثم تضع إحدى يديك على الأخرى ( الخبر ) فان فيه الاكتفاء بعنوان الوضع ، فلا بأس بالعمل به . وإن كان الاقتصار على المروي في السرائر لعله أولى . ( الجهة الثانية ) في حكم نفض اليدين ، والمشهور المعروف استحبابه ، و