وجود التراب بمقدار يمكن ضرب باطن الكفين بتمامهما دفعة واحدة عليه ، وأما لو كان قليلا بحيث لا يمكن ذلك ، فإن أمكن ضرب الكفين عليه بتكرار الضرب بحيث يحصل شيء منهما في ضرب وشئ أخر منها في ضرب أخر وجب ذلك ويجتزء به ولا ينتقل إلى المرتبة اللاحقة - ولو أمكنت وتمكن من ضرب باطن الكفين عليها دفعة واحدة - وذلك لقاعدة الميسور فان ضرب باطن الكفين بتكرار الضرب يعد ميسورا لضربها دفعة واحدة .
وأما إذا لم يمكن استيعاب باطنهما بالضرب على ما يتيمم به ولو بالتكرار فمع إمكان المرتبة اللاحقة فالأحوط الإتيان بما يمكن من الضرب على ما يتيمم به مع التيمم بالمرتبة اللاحقة والصلاة معه ثم الإعادة أو القضاء بعد ذلك ، ولم أعثر على حكم هذه المسألة في الكتب المبسوطة ولا على ذكر اعتبار كون ضرب تمام الباطن دفعة ، اللهم إلا أن يستفاد من دليل اعتبار كون ضرب اليدين دفعة ، حيث إنه مع عدم الدفعة في ضرب باطن كل من اليدين لا يحصل الدفعة في ضرب اليدين معا كما هو واضح ، وسيجئ تمام الكلام في ذلك في كيفية التيمم إنشاء اللَّه تعالى .
مسألة ( 8 ) يستحب أن يكون على ما يتيمم به غبار يعلق باليد ويستحب أيضا نفضها بعد الضرب .
في هذه المسألة أمران ( الأول ) في حكم العلوق ، وقد اختلف في اشتراطه في صحة التيمم ، والمعروف عدمه ، وفي الجواهر : ولا يعتبر العلوق في المشهور بين الأصحاب نقلا مستفيضا وتحصيلا ( انتهى ) وعن جملة من الأساطين دعوى الإجماع على عدم اعتباره ، خلافا لابن الجنيد من القدماء وجملة من أجلة المتأخرين كالوحيد البهبهاني والفاضل النراقي والمحدث البحراني في الحدائق والمحقق السبزواري ، وحكى أيضا عن الشيخ البهائي ووالده .
( والأقوى ما عليه المشهور ) لوجوه ( الأول ) عدم الدليل على اعتباره ، وما استدل به القائل باعتباره مردود كما سنبينه فيرجع عند الشك فيه إلى الأصل .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 274
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٧٤