تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
عن فاقد الطهورين ووجوب القضاء عليه ، فإنه في المقام يعلم إجمالا بوجوب أحد الأمرين عليه : اما التيمم بالمشكوك والصلاة معه في الوقت ، وأما القضاء بعد الوقت فيجب عليه الجمع بينهما . مسألة ( 6 ) المحبوس في مكان مغصوب يجوز ان يتيمم فيه على اشكال لأن هذا المقدار لا يعد تصرفا زائدا بل لو توضأ بالماء الذي فيه وكان مما لا قيمة له يمكن ان يقال بجوازه ، والاشكال فيه أشد والأحوط الجمع فيه بين الوضوء والتيمم والصلاة ثم إعادتها أو قضائها بعد ذلك . اما تيمم المحبوس في المكان المغصوب إذا كان ما يتيمم به مباحا كما إذا كان معه تراب مباح ويريدان يتيمم به فلا ينبغي الإشكال في صحته حيث إنه كسائر تصرفاته الواقعة فيه ليس تصرفا زائدا على أصل الكون فيه ، المفروض اضطراره فيه ، وقد عرفت ان منشأ بطلان العبادة في المكان المغصوب هو تعلق النهي الفعلي المنجز بها ، ومع الاضطرار في اللبث يرتفع النهي فيسقط منشأ البطلان ، وأما إذا كان ما يتيمم به أيضا مغصوبا بان تيمم بالتراب الذي في المكان المغصوب فصحته لا تخلو عن إشكال ينشأ من كون الضرب على التراب المغصوب تصرفا زائدا على أصل الكون فيه ، ولعل ذلك مسلم عند العرف فيما إذا علق من التراب المغصوب شيء باليد . ( وتوضيح المقام ) إنه حكى عن المحقق الثاني ( قده ) إنه قال في حكم المحبوس في المكان المغصوب من حيث صلاته وتصرفاته : ان الإلزام بكيفية خاصة من الكون أو حركة خاصة متعذر أو متعسر بل هو ترجيح من غير مرجح ، ومن ثم جاز له ان يصلى وينام ويقوم ، وحق الغير يتدارك بالأجرة ( انتهى ) وبيان ما أفاده ( قده ) يتوقف على أمرين ( الأول ) ان المحبوس لا على هيئة مخصوصة انما هو مضطر إلى أصل الكون في المكان مع الاختيار في هيئاته المختلفة من القيام والجلوس والمشي والاضطجاع ، فالحبس انما وقع بالنسبة إلى الجامع بين هذه الهيئات . ( الثاني ) ان تلك الخصوصيات أحوال متساوية في شغل الحيّز والمكان ، وليس واحد منها أولى بصدق مسمى التصرف عليه من الأخر لان الجسم بماله من الطول والعرض