تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
( فصل ) يشترط فيما يتيمم به أن يكون طاهرا فلو كان نجسا بطل وإن كان جاهلا بنجاسته أو ناسيا وإن لم يكن عنده من المرتبة المتقدمة إلا النجس ينتقل إلى اللاحقة ، وإن لم يكن من اللاحقة أيضا إلا النجس كان فاقد الطهورين ويلحقه حكمه ، ويشترط أيضا عدم خلطه بما لا يجوز التيمم به كما مر ، ويشترط أيضا إباحته وإباحة مكانه والفضاء الذي يتيمم فيه ومكان المتيمم فيبطل مع غصبية أجد هذه مع العلم والعمد ، نعم لا يبطل مع الجهل والنسيان . في هذا المتن أمور ( الأول ) لا يجوز التيمم بما يكون نجسا على المعروف بين الأصحاب ، وقد حكى الإجماع عليه في غير واحد من العبائر ، واستدل له بأمور ( منها ) الآية الكريمة : « فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً » ، بناء على أن يكون المراد بالطيب هو الطاهر كما نسب إلى مختار مفسري الأصحاب ، وإن قيل بأنه الحلال أو أنه الذي ينبت ، دون ما لا ينبت مؤيدا بقوله تعالى « والْبَلَدُ الطَّيِّبُ يَخْرُجُ نَباتُهُ بِإِذْنِ رَبِّهِ » ، لكن المعنى الأول لعله الأظهر لعدم دليل على تفسيره بالحلال ولكون التفسير الأخير بعيدا جدا . ( ومنها ) ما ورد من الأخبار الدالة على كون الأرض طهورا ، بناء على أن الطهور هو الطاهر في نفسه المطهر لغيره لأنه صيغة المبالغة ، وقد استدل به في الحدائق على اعتبار الطهارة فيما يتيمم به ، ولكن لا يخلو عن المنع لعدم دلالته على اعتبار الطهارة في حال حصول الطهر به ، غاية الأمر إنه يظهر منه كون الأرض طاهرة ، وهذا مما لا كلام فيه . ( ومنها ) ثبوت الملازمة بين المطهرية والطهارة حين المطهرية ، وقد استدل
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 263 | الشيخ محمد تقي الآملي