تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١

وقد تقدم في الأمر السابع من الأمور المذكورة في ذيل قول الماتن : ومع فقد ما ذكر من وجه الأرض ( إلخ ) . مسألة ( 11 ) يجوز التيمم اختيارا على الأرض الندية والتراب الندى وإن كان الأحوط مع وجود اليابسة تقديمها . في جواز التيمم بالأرض الندبية والتراب الندى غير البالغ حد الطين والوحل وجهان ، والمحكي عن المحقق في المعتبر والعلامة في التذكرة هو الجواز ، بل في الثاني نسبته إلى علمائنا ، قال ( قده ) ولا يشترط في التراب : اليبوسة ، فلو كان نديا لا يعلق باليد منه غبار جاز التيمم به عند علمائنا ، ويظهر من صاحب الحدائق ( قده ) الميل إلى عدم الجواز مع وجود الجاف لصحيحة رفاعة عن الصادق عليه السّلام إذا كانت الأرض مبتلة ليس فيها تراب ولا ماء فانظر أجف موضع تجده فتيمم به فان ذلك توسيع من اللَّه عز وجل ، وقريب منها صحيحة ابن المغيرة والمروي عن نوادر الراوندي : من أخذته سماء شديدة والأرض مبتلة فليتيمم من غيرها أو من غبار ثوبه أو غبار سرجه أو أكفافه ( 1 ) والمروي عن دعائم الإسلام : من أصابته جنابة والأرض مبتلة فلينفض لبده وليتيمم بغباره ، كذلك قال أبو جعفر وأبو عبد اللَّه عليهما السلام : لينفض ثوبه أو لبده أو أكفافه إذا لم يجد ترابا طيبا . فان في التعبير بأجف موضع تجده في صحيحة رفاعة مع تعليله عليه السّلام بان ذلك توسيع من اللَّه عز وجل ظهور في تقييد الجواز بعدم التمكن من الجاف ( والأقوى هو الأول ) لأن المصرح به في صحيحة رفاعة هو انتفاء التراب ، وتقييده بالجاف بعيد ، فيحمل الأرض المبتلة فيها على ما إذا صارت طينا فيكون المراد من الأجف : الطين الأجف لا التراب الأجف ، ويؤيده التعبير في المروي عن الراوندي بقوله : أخذته سماء شديدة - المراد منها المطر الكثير العزيز المستلزم لصيرورة التراب طينا ، ولكن الأحوط كما في المتن مع وجود اليابسة تقديمها . مسألة ( 12 ) إذا تيمم بما يعتقد جواز التيمم به فبان خلافه بطل وإن صلى به بطلت ووجبت الإعادة أو القضاء وكذا لو اعتقد أنه من المرتبة المتقدمة فبان أنه من المتأخرة مع كون المتقدمة وظيفته .

هامش
( 1 ) الأكفاف جمع - كف - بمعنى حاشية الثوب .