لعدم الإتيان بالمأمور به على وجهه ، الذي يوجب الاجزاء ، وعدم تحقق الامتثال بما أتى به مما يعتقد أنه المأمور به عند تبين الخلاف ، وهذا ظاهر لا سترة فيه .
مسألة ( 13 ) المناط في الطين الذي من المرتبة الثالثة كونه على وجه يلصق باليد ولذا عبر بعضهم عنه بالوحل فمع عدم لصوقه يكون من المرتبة الأولى ظاهرا وإن كان الأحوط تقديم اليابس والندى عليه .
المراد بالوحل في عبارة من عبر به هو مطلق الطين - كما في الجواهر - لتعليق الحكم على الطين مطلقا في كثير من الأخبار المتقدمة لا خصوص الطين الرقيق - كما فسره به في المجمع والصحاح - وعلى هذا فيكون مرادفا مع الطين ، وكيف كان ، فلم أر في التعبير عن الطين بالوحل شاهدا لكون المراد منه على وجه يلصق باليد ( وبالجملة ) فمع عدم لصوقه باليد إذا كان لقلة نداوته فمع سلب صدق الطين عنه لا شبهة في كونه من المرتبة الأولى مع ما تقدم من تقديم التراب اليابس عليه عند وجوده ، ومع الشك في صدقه عليه فالأحوط تقديم اليابس والندى عليه مع مراعاة الاحتياط بين اليابس والندى بتقديم اليابس على الندى ، ومع عدمهما فالأحوط الجمع بين التيمم عليه وعلى الغبار ، لاحتمال أن يكون طينا فيكون متأخرا عن الغبار .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 262
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٦٢