تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
بان المعتبر مماسة باطن الكفين بأسرهما للصعيد ، وما أصاب الخليط من التراب لم يماس التراب ( انتهى ) وفي المستند - بعد نقله لإشكال المدارك - قال وفي وجوبه أي وجوب مماسة باطن الكفين للصعيد اشكال لعدم الدليل عليه وصدق الضرب بالكف عرفا مع وجوده ، فالظاهر عدم البطلان مع بقائه بل وكذلك ما يشبه الخاتم من الموانع اليسيرة - ثم قال والأحوط النزع ( انتهى ) . أقول : وفيما أفاده في المستند ما لا يخفى ، ضرورة اشتراط مماسة اليدين للأرض في ضربهما عليها وإنه لا يصدق ذلك مع وجود الحائل أو الخليط ، وهذا واضح لا اشكال فيه فليس مناص عن اشتراط الخلوص فيما يتيمم به عما لا يجوز التيمم به ، الا إذا كان الخليط مستهلكا فيجوز والمراد بالاستهلاك عدم تميز الخليط بالحس وصدق التراب الصرف على الممتزج به ، ووجه الجواز واضح لصدق التيمم بالتراب المحض عرفا ورجوع المورد إلى موارد تطبيق المفهوم على المصداق الراجع إلى حكومة العرف في تشخيص المفهوم المتبع حكمه في ذلك . مسألة ( 8 ) إذا لم يكن عنده الا الثلج أو الجمد وأمكن إذا بتة وجب كما مر كما إنه إذا لم يكن الا الطين وأمكن تجفيفه وجب . وقد تقدم حكم وجوب إذابة الثلج عند إمكانها وتجفيف الطين عند إمكانه وإنه بإمكان إذابة الثلج يصير واجد الماء وبإمكان تجفيف الطين يكون متمكنا من التيمم على التراب فيجب تحصيله ، لكون كل من المقدمات الوجودية للواجب واجبا عند تنجز وجوب ذيها ، ومنه يظهر حكم ما في . مسألة ( 9 ) إذا لم يكن عنده ما يتيمم به وجب تحصيله ولو بالشراء ونحوه . حيث إن شأن المقدمات الوجودية هو وجوب تحصيلها عند التمكن منها ولو بالشراء ونحوه . مسألة ( 10 ) إذا كان وظيفته التيمم بالغبار يقدم ما غباره أزيد كما مر .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 260 | الشيخ محمد تقي الآملي