صدق الأرض عليها ، بخلاف الخارجة عن مسمى الأرض كالملح والزرنيخ والذهب والفضة ونحوها .
مسألة ( 5 ) يجوز التيمم على الأرض السبخة إذا صدق كونها أرضا بأن لم يكن علاها الملح .
السبخة هي الأرض المالحة ، وهو ما يقال لها بالفارسية ( شوره زار ) ولا ينبغي الإشكال في جواز التيمم بها ولو اختيارا بعد وقوع اسم الأرض عليها إذا لم تستتر بالملح بل يجوز التيمم بترابها حتى على القول باختصاص التيمم بالتراب لصدق الاسم عليه ، نعم يكره التيمم بها - كما يأتي في المسألة العاشرة .
مسألة ( 6 ) إذا تيمم بالطين فلصق بيده يجب إزالته أو لا ثم المسح بها وفي جواز إزالته بالغسل إشكال .
اما وجوب إزالته فلعله لمكان اعتبار عدم الحائل بين الماسح والممسوح ، ولكنه لا يخلو عن المنع ، ضرورة أن الحائل الذي يعتبر عدمه بينهما هو ما إذا كان من غير ما يتيمم به كالخاتم ونحوه ، اما ما يتيمم به فلا دليل على اعتبار عدم حيلولته ، بل يمكن القول باعتبار وجوده في الجملة بناء على اعتبار العلوق بمعنى وجود ما يتيمم به في اليد لا أثره فقط ، وعلى القول بعدم اعتبار العلوق فليس على اعتبار عدمه أيضا دليل لعدم وجوب نفض اليدين - كما سيأتي - بل هو مستحب ، ومما ذكرنا يظهر وجه الإشكال في غسل الطين بالماء ، بل على ما ذكرنا ينبغي ان يقال بعدم جوازه ، نعم على ما ذكره المصنف ( قده ) من وجوب إزالة الطين عن اليد ثم المسح بها لا يظهر وجه للإشكال في جواز إزالته بالماء ، فتبصر .
مسألة ( 7 ) لا يجوز التيمم على التراب الممزوج بغيره من التبن والرماد أو نحو ذلك وكذا على الطين الممزوج بالتبن فيشترط فيما يتيمم به عدم كونه مخلوطا بما لا يجوز التيمم به الا إذا كان ذلك الغير مستهلكا .
وعن المنتهى إنه لو اختلط التراب بما لا يتعلق باليد كالشعر جاز التيمم به لان التراب موجود فيه والحائل لا يمنع من التصاق اليد به ، واستشكله في المدارك
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 259
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٥٩