تثليث المراتب بتقديم الأرض على الغبار والغبار على الطين وعدم الفرق في الأرض بين التراب والحجر والمدر والرمل ونحوها ، ومنه يظهر عدم الفرق في التراب بين الأبيض والأسود والأحمر والأصفر كما لا فرق في الحجر والمدر والرمل بين أقسامها ، والحمد للَّه . مسألة ( 2 ) لا يجوز في حال الاختيار التيمم على الجص المطبوخ والأجر والخزف والرماد وإن كان من الأرض لكن في حال الضرورة بمعنى عدم وجدان التراب والمدر والحجر الأحوط الجمع بين التيمم بأحد المذكورات ما عدا رماد الحطب ونحوه بالمرتبة المتأخرة من الغبار أو الطين ، ومع عدم الغبار والطين الأحوط التيمم بأحد المذكورات والصلاة ثم إعادتها أو قضائها . قد تقدم في التنبيه الثالث من التنبيهات المذكورة في شرح قول المصنف ( قده ) وإن كان حجر الجص والنورة - ان الأقوى هو الجواز قبل الإحراق وإن الجواز بعد الإحراق أيضا ليس ببعيد ، سواء في ذلك الجص والنورة أو الخزف والأجر ومسحوقهما ، وعليه فالاحتياط بالتيمم بأحد المذكورات مع الغبار أو الطين مما لا ينبغي تركه ، ومع عدم الغبار والطين فالاحتياط هو التيمم بأحد المذكورات والصلاة معه ثم إعادتها أو قضائها . مسألة ( 3 ) يجوز التيمم حال الاختيار على الحائط المبنى بالطين واللبن والأجر إذا طلى بالطين . وذلك واضح بعد عدم خروج التراب بجعله طينا أو لبنا غير مطبوخ عن اسم التراب فضلا عن اسم الأرض ، وتأخر الطين عن جميع المراتب انما هو في الرطب منه المسمى بالوحل ، اما اليابس فيصدق عليه التراب . مسألة ( 4 ) يجوز التيمم بطين الرأس وإن لم يسحق وكذا بحجر الرحى وحجر النار وحجر السن ( 1 ) ونحو ذلك لعدم كونها من المعادن الخارجة عن صدق الأرض وكذا يجوز التيمم بطين الأرمني . قد تقدم في أول هذا الفصل المعقود لبيان ما يتيمم به ان المنع عن التيمم بالمعادن انما هو لمكان خروجها عن مسمى الأرض لا من جهة خصوصية كونها معادن ، وقلنا بأنه لو صدق عليها اسم الأرض يجوز التيمم بها أيضا ، وعليه فيجوز التيمم بطين الرأس وحجر الرحى وغيرهما مما ذكر في المتن وغيرها من المعادن التي لم تخرج عن
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 258
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٥٨
هامش
( 1 ) سنك چاقو .