تقديم غير المطبوخ منهما على الغبار والطين حيث إنهما أقرب إلى الأرض بل هما يعدّان عند العرف من الأرض خصوصا في اللبنة غير المطبوخة ، ولعله ( قده ) أراد المطبوخة منهما ، ولا بأس به .
( وعن المفاتيح ) جعل الأحوط تقديم التراب الخالص مع التمكن منه ثم غبار الثوب ونحوه ثم الجص والنورة ثم الطين ثم الحجر والخزف ( ولا يخفى ما فيه ) من مخالفته للاحتياط ثم في تقديمه الغبار على غيره ما عدا التراب وتأخير الحجر عن الطين المخالف مع الإجماع وعطف الخزف على الحجر بالواو المشعر بتساويهما عند التمكن منهما وترك ذكر الأرض .
( وعن كشف الغطاء ) إنه جعل المراتب سبعة : التراب ، ثم الأرض - من الحجر والمدر والحصى والرمل والجص والنورة - ثم غبار الثوب ، ثم غبار الأرض مما يعد ترابا كالجص والنورة ، ثم مسحوق المطبوخ من الجص والنورة ، ثم الوحل ، ثم المركب من هذه الأشياء السبعة ، ثم شرع في بيان أقسام المركب منها على حسب اختلاف الاجزاء وأكثر في ذكر صورها وبيان الترجيح بينها ( ولا يخفى ما فيه ) من الوهن مما لا يحتاج إلى البيان .
( وفي المتن ) جعل المراتب - كما ترى - بتقديم التراب ثم الرمل ثم المدر ثم الحجر ( ولا يخفى ما فيه أيضا ) من ترك ذكر الأرض وتقديم الرمل على المدر وتأخير الحجر عنهما .
( والأحوط عندي ) في الترتيب ذكر الأرض بعد التراب ثم الحجر بعد الأرض ثم المدر ثم الرمل ثم الغبار ثم الوحل ثم الثلج ، اما تقديم الأرض على غيره فللأخذ بما يدل على أن الصعيد هو الأرض ، وأما تقديم الحجر على المدر والرمل فللعمل بالمروي عن الراوندي من التصريح بجواز التيمم على الصفا العالية ، وأما تقديم المدر على الرمل فلكونه التراب المتماسك ، وأما تقديم الرمل على الغبار والغبار على الوحل والوحل على الثلج فواضح . هذا ما عندي بالنسبة إلى ما يقتضيه الاحتياط ، وقد عرفت ان الأقوى
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 257
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٥٧