ظرف أخر ، أو كان في إناء مغصوب كذلك فإنه ينتقل إلى التيمم ، وكذا إذا كان محرم الاستعمال من جهة أخرى .
إذا كان في استعمال الماء في الوضوء أو الغسل مانع شرعي انتقل تكليفه إلى التيمم ، سواء كان المنع الشرعي من جهة تحقق عنوان محرم متحد مع الطهارة المائية كما لو تضرر باستعمال الماء أو تصرف بفعله الوضوئى أو الغسلي في مال الغير بغير إذنه كما إذا كان الماء مغصوبا أو كان في مكان مغصوب لا يمكن الاغتسال أو التوضي منه الا بالانغماس فيه على وجه يتحقق بفعله الخاص الغسل أو الوضوء والتصرف في المغصوب أو كان الماء في إنية الذهب والفضة مع انحصار الظرف بهما وعدم التمكن من تفريغه عنهما إلى ظرف أخر ، أو كان المنع الشرعي من جهة توقف الطهارة المائية على مقدمة محرمة مع انحصار المقدمة بها ، سواء كانت متقدمة عليها بالزمان كسلوك الطريق المظنون ضرره لتحصيل الماء أو كانت مقارنة معها بالزمان كما إذا كان الماء في إنية مغصوبة منحصرة ولم يتمكن من استعماله الا بالاغتراف منها شيئا فشيئا .
والحكم في جميع ذلك هو الإتيان بالتيمم وإن كان يختلف فيما إذا عصى وأتى بالوضوء أو الغسل ، حيث إنه يصح فيما إذا كانت الحرمة متعلقة بالمقدمة المحرمة المتقدمة بالزمان ، ويبطل فيما إذا كانت متعلقة بالمقدمة المقارنة بالزمان فضلا عما إذا كانت متعلقة بعنوان متحد مع الطهارة المائية في الوجود - حسبما تقدم تفصيله في المسألة الثامنة عشر من مسائل التيمم ص 175 والدليل على الانتقال إلى التيمم في جميع الصور المتقدمة هو حكم العقل بامتناع صيرورة الفعل الخارجي - الذي اتحد مع عنوان محرم أو قارن مع مقدمة محرمة - حسنا الذي هو الملاك في صحة تعلق الأمر به ، وذلك لاتصافه بالقبح الفعلي من جهة غلبة ملاك قبحه ، فلا تتصف بالحسن حينئذ ولا يتعلق به الأمر فيكون خروجه عن عموم ما يدل على وجوب الطهارة المائية تخصيصا عقليا لا تخصيصا لفظيا .
مسألة ( 35 ) إذا كان جنبا ولم يكن عنده ماء وكان موجودا في المسجد فإن أمكنه أخذ الماء بالمرور وجب ولم ينتقل إلى التيمم ، وإن لم يكن له إنية لأخذ الماء أو كان عنده ولم يمكن أخذ الماء الا بالمكث فإن أمكنه الاغتسال
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 220
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢٢٠