تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
على وجه الداعي لا التقييد بمعنى أنه لما اعتقد سعة الوقت وتعلق الأمر به من ناحية هذه الصلاة قصد امتثاله ، ولو كان عالما بتعلق الأمر به لغاية أخرى وعدم تعلقه به من قبل تلك الصلاة لكان آتيا به أيضا ، ففي الحقيقة قصد امتثال الأمر المتوجه إليه واقعا ، غاية الأمر مع تخيل كون توجهه إليه من قبل تلك الصلاة ، فقد تمشي منه الإتيان بداعي امتثال الأمر واقعا ، ولكن مع خطائه في التطبيق ، والظاهر صحة وضوئه في هذه الصورة لعدم إخلاله بما يعتبر في الامتثال ، وهذه الصورة ليست مذكورة في المتن . ( الثالث ) ان يأتي بالوضوء بقصد غاية أخرى غير تلك الصلاة ولا ينبغي الإشكال في صحته في هذه الصورة - بناء على ما هو التحقيق من عدم اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضده الخاص . ( الرابع ) ان يأتي به بقصد الكون على الطهارة ، ولا إشكال في صحته في هذه الصورة أيضا . ( الخامس ) ان يأتي بالوضوء بقصد مجموع الغايات التي يكون مأمورا بالوضوء لأجلها فعلا ، وهذا أيضا صحيح ، فالمدار في صحة الوضوء في هذه الصور على كونه مأمورا به فعلا وأن يكون قد قصد امتثال أمره الفعلي . ولو تيمم باعتقاد الضيق فبان سعة الوقت ، فإن كان التبين بعد الصلاة فالظاهر وجوب استينافها أداء إذا كان التبين في الوقت ، وقضاء لو كان في خارجه ، ثم في الوقت يأتي بما هو وظيفته فإن كان التبين في سعة الوقت يستأنفها مع الطهارة المائية ان تمكن منها وإن كان في ضيق الوقت يأتي بها مع التيمم ، وإن كان قبل الشروع في الصلاة يأتي بها مع الطهارة المائية في سعة الوقت ، ومع التيمم في ضيقه ، والحاصل إنه بعد بطلان ما أتى به يكون حاله كمن لم يأت بالتيمم والصلاة أصلا فيجب عليه الإتيان بها بما هو وظيفته فعلا . الثامن عدم إمكان استعمال الماء لمانع شرعي كما إذا كان الماء في إنية الذهب أو الفضة وكان الظرف منحصرا فيهما بحيث لا يتمكن من تفريغه في