على وجه الداعي لا التقييد بمعنى أنه لما اعتقد سعة الوقت وتعلق الأمر به من ناحية هذه الصلاة قصد امتثاله ، ولو كان عالما بتعلق الأمر به لغاية أخرى وعدم تعلقه به من قبل تلك الصلاة لكان آتيا به أيضا ، ففي الحقيقة قصد امتثال الأمر المتوجه إليه واقعا ، غاية الأمر مع تخيل كون توجهه إليه من قبل تلك الصلاة ، فقد تمشي منه الإتيان بداعي امتثال الأمر واقعا ، ولكن مع خطائه في التطبيق ، والظاهر صحة وضوئه في هذه الصورة لعدم إخلاله بما يعتبر في الامتثال ، وهذه الصورة ليست مذكورة في المتن .
( الثالث ) ان يأتي بالوضوء بقصد غاية أخرى غير تلك الصلاة ولا ينبغي الإشكال في صحته في هذه الصورة - بناء على ما هو التحقيق من عدم اقتضاء الأمر بالشيء للنهي عن ضده الخاص .
( الرابع ) ان يأتي به بقصد الكون على الطهارة ، ولا إشكال في صحته في هذه الصورة أيضا .
( الخامس ) ان يأتي بالوضوء بقصد مجموع الغايات التي يكون مأمورا بالوضوء لأجلها فعلا ، وهذا أيضا صحيح ، فالمدار في صحة الوضوء في هذه الصور على كونه مأمورا به فعلا وأن يكون قد قصد امتثال أمره الفعلي .
ولو تيمم باعتقاد الضيق فبان سعة الوقت ، فإن كان التبين بعد الصلاة فالظاهر وجوب استينافها أداء إذا كان التبين في الوقت ، وقضاء لو كان في خارجه ، ثم في الوقت يأتي بما هو وظيفته فإن كان التبين في سعة الوقت يستأنفها مع الطهارة المائية ان تمكن منها وإن كان في ضيق الوقت يأتي بها مع التيمم ، وإن كان قبل الشروع في الصلاة يأتي بها مع الطهارة المائية في سعة الوقت ، ومع التيمم في ضيقه ، والحاصل إنه بعد بطلان ما أتى به يكون حاله كمن لم يأت بالتيمم والصلاة أصلا فيجب عليه الإتيان بها بما هو وظيفته فعلا .
الثامن عدم إمكان استعمال الماء لمانع شرعي كما إذا كان الماء في إنية الذهب أو الفضة وكان الظرف منحصرا فيهما بحيث لا يتمكن من تفريغه في
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 219
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص٢١٩