تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
ثم إن بعض السادة من مشايخنا ( قده ) كتب على قول المصنف : وإن كان لا يجوز قتلها ، - بان هذا مناف لما ذكر أنفا من أن هذا القسم يجوز قتله ( أقول ) ولا منافاة بينهما لان قوله هذا ذكر للفرد الخفي ، فمعناه ان في هذا القسم أعني النفس التي لا يجب حفظها يجوز صرف الماء للوضوء والغسل ولا يجب ، سواء كان مما يجوز قتله أو لا يجوز ، فحكم بجواز حفظ الماء للطهارة المائية وعدم صرفه في هذه النفس التي لا يجب حفظها وإن كان من القسم الذي لا يجوز قتلها أيضا ، ومن المعلوم ان فيما لا يجوز قتله إذا جاز صرف الماء في الطهارة المائية يكون جواز صرفه فيها فيما يجوز قتله بطريق أولى ، وهذا واضح . ( الأمر الثامن ) في كل مورد يكون الخوف من تلف النفس مسوغا للتيمم يكون الخوف من حدوث المرض أيضا مسوغا له ، وكذا يجوز التيمم إذا خيف على نفسه أو غيره من العطش الذي يكون فيه مشقة شديدة لا تتحمل عادة وذلك لإطلاق جملة من الأخبار السابقة ، وأما لو كان مما يسهل تحمله فلا يكون مسوغا لانصراف الأدلة عنه . مسألة ( 22 ) إذا كان معه ماء طاهر يكفى لطهارته وماء نجس بقدر حاجته إلى شربه لا يكفي في عدم الانتقال إلى التيمم لان وجود الماء النجس حيث إنه يحرم شربه كالعدم فيجب التيمم وحفظ الماء الطاهر لشربه نعم لو كان الخوف على دابته لا على نفسه يجب عليه الوضوء أو الغسل وصرف الماء النجس في حفظ دابته بل وكذا إذا خاف على طفل من العطش فإنه لا دليل على حرمة إشرابه الماء المتنجس وأما لو فرض شرب الطفل بنفسه فالأمر أسهل فيستعمل الماء الطاهر في الوضوء مثلا ويحفظ الماء النجس ليشربه الطفل بل يمكن ان يقال إذا خاف على رفيقه أيضا يجوز التوضي وإبقاء الماء النجس لشربه فإنه لا دليل على وجوب رفع اضطرار الغير من شرب النجس نعم لو كان رفيقه عطشانا فعلا لا يجوز إعطائه الماء النجس ليشرب مع وجود الماء الطاهر كما إنه لو باشر الشرب بنفسه لا يجب منعه . في هذا المتن أمور ( الأول ) لو كان عنده ماءان طاهر ونجس وكان عطشانا