تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
مع انتفاء قصد القربة ، ويصح مع تمشيه منه ، وحيث إن الظاهر كون أخذ الاعتقاد طريقيا فمع فرض قصد القربة يمكن القول بالصحة وإن كان الاحتياط يلزم مراعاته . مسألة ( 20 ) إذا أجنب عمدا مع العلم يكون استعمال الماء مضرا ، وجب التيمم وصح عمله ، لكن ذكر بعض العلماء وجوب الغسل في الصورة المفروضة وإن كان مضرا ، فالأولى الجمع بينه وبين التيمم ، بل الأولى مع ذلك إعادة الغسل والصلاة بعد زوال العذر . المشهور بين الأصحاب - كما في الحدائق - عدم الفرق في تجويز التيمم بين متعمد الجنابة وغيره ، وعن الشيخين ان من أجنب متعمدا مختارا وجب عليه الغسل وإن خاف منه على نفسه ولم يجز له التيمم ، واختاره صاحب الوسائل أيضا وهو مختار صاحب المستند لكن مع عدم خوف تلف النفس ، ويستدل لهم بطائفة من الاخبار التي في بعضها دلالة على ذلك ( كخبر علي بن أحمد ) الذي رفعه عن الصادق عليه السّلام في مجدور أصابته جنابة ، قال عليه السّلام ان كان أجنب هو فليغتسل وإن احتلم هو فليتيمم ( ومرفوعة إبراهيم بن هاشم ) قال إن أجنب فعليه ان يغتسل على ما كان منه وإن احتلم فيتيمم ( وصحيحة سليمان ) عن الصادق عليه السّلام إنه سئل عن رجل كان في أرض باردة فتخوف ان هو اغتسل ان يصيبه عنت من الغسل ، كيف يصنع ، قال يغتسل وإن أصابه ما أصابه ، قال وذكر إنه عليه السّلام كان وجعا شديد الوجع فأصابته جنابة وهو في مكان بارد وكانت ليلة شديدة الريح باردة فدعوت الغلمة فقلت لهم احملوني فاغسلوني فقالوا انا نخاف عليك فقلت ليس بدّ فحملوني ووضعوني على خشبات ثم صبّوا علىّ الماء فغسلوني ( وصحيحة محمد بن مسلم ) قال سئلت أبا عبد اللَّه عليه السّلام عن رجل تصيبه الجنابة في أرض باردة ولا يجد الماء وعسى أن يكون الماء جامدا ، فقال عليه السّلام يغتسل على ما كان ، حدثه رجل إنه فعل ذلك فمرض شهرا من البرد ، فقال اغتسل على ما كان . فإنه لا بد من الغسل ، وذكر أبو عبد اللَّه عليه السّلام أنه اضطر إليه وهو مريض فأتوا به مسخنا فاغتسل وقال لا بد من الغسل .
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 187 | الشيخ محمد تقي الآملي