تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
عليه الطهارة المائية ، والعاجز عن استعماله وهو الذي يجب عليه التيمم ، وأما المخير بين الطهارتين فلا يكون من أحد القبيلين ، وليس هناك نوع ثالث حتى يندرج فيه ، فتصوير التخيير بين الطهارتين مشكل جدا . ( الخامس ) إنه على تقدير المنع عن التنويع بدعوى ان المكلف بالطهارة المائية هو مطلق المكلف ، لكن لا إشكال في كون التكليف بالتيمم طوليا بالنسبة إلى المائية ومترتبا على العجز عنها ، فكون المكلف واقعا في مرتبة يتعلق به التكليف بالتيمم مع كونه في مرتبة يتعلق به التكليف بالطهارة المائية ينافي طولية التكليف بالتيمم بالنسبة إلى المائية ( وهذه الوجوه ) مما سنح بالخاطر ، ولا يخفى ان فيها ما يمكن الاعتماد عليه ، وعليه فالاحتياط المذكور في المتن بترك استعمال المائية وعدم الاكتفاء به على فرض الاستعمال بل يأتي بالتيمم معه مما لا ينبغي تركه . مسألة ( 19 ) إذا تيمم باعتقاد الضرر أو خوفه فتبين عدمه صح تيممه وصلاته ، نعم لو تبين قبل الدخول في الصلاة وجب الوضوء أو الغسل ، وإذا توضأ أو اغتسل باعتقاد عدم الضرر ثم تبين وجوده صح لكن الأحوط مراعاة الاحتياط في الصورتين ، وأما إذا توضأ أو اغتسل مع اعتقاد الضرر أو خوفه لم يصح وإن تبين عدمه كما إنه إذا تيمم مع اعتقاد عدم الضرر لم يصح وإن تبين وجوده . في هذه المسألة صور يجب التعرض لها ( الأولى ) إذا تيمم باعتقاد الضرر أو خوفه وصلى معه ثم تبين عدم الضرر فهل يصح تيممه وصلاته مطلقا أو لا يصح كذلك ، أو يفصل بين ما إذا كان مع خوف الضرر وما كان مع اعتقاد الضرر الخالي من الخوف فيصح في الأول دون الأخير ، وجوه ، قد يقال بالأول كما في المعتبر القول به لكن في ظن المخوف ، بل يظهر منه كونه إجماعيا عندنا حيث نسب الخلاف فيه إلى أحمد في إحدى الروايتين منه ، قال ( قده ) لو خشي على نفسه لصا أو سبعا تيمم ولا إعادة - إلى أن قال - ولو ظن مخوفا فتيمم وصلى ثم بان فساد ظنه فلا إعادة ، وعن أحمد روايتان إحداهما يعيد لأنه تيمم من غير سبب يبيح التيمم فأشبه من نسي الماء في رحله ( لنا ) إنه تيمم تيمما
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 181 | الشيخ محمد تقي الآملي