تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
للصلاة وهو لا يقدر على الماء فوجد قدر ما يتوضأ به بمأة درهم أو بألف درهم وهو واجد لها ، يشترى ويتوضأ أو يتيمم ، قال عليه السّلام لا ، بل يشترى ، وقد أصابني مثل هذا فاشتريت وتوضأت ، وما يشترى بذلك مال كثير . ويمكن ان يقال في الفرق بينهما مع قطع النظر عن النص بان في تعريض المال لأخذ الغاصب من لص أو غيره مهانة وغضاضة على النفس يصعب تحمله بل ولا يكون محمودا فيه بخلاف بذله اختيارا ولو بأضعاف مضاعفة من قيمة الماء ، حيث إن فيه شرفا ورفعة كما لا يخفى على ذوي الهمم العالية . وربما يقال في الفرق أيضا بان في تسليط الغاصب على ماله إعانة له على المعصية وتسليط له عليها فيكون محرما ، وفي الشراء بأزيد من ثمن المثل لا معصية من البائع فلا منع عنه . ( الثالث ) لا فرق في المال الذي يجب حفظه من اللص ونحوه بين مال نفسه أو مال غيره سواء كان أمانة عنده أو كان مالا لمن يحسب من تبعه كزوجته وأولاده وأعوانه بحيث يعد تعرض الغاصب لمالهم تعرضا له ، وأما لو كان مما يعد أجنبيا عنه ولا يجب حفظه عليه فالمحكي عن جامع المقاصد وغيره - على ما هو ظاهر إطلاق كلامهم - هو سقوط الطهارة المائية إذا خيف عليه ، قال : إنه لا فرق في جواز التيمم بين الخوف على ماله ومال غيره ، وهو مشكل لا لدليل عليه ، ولعل الإطلاق انما هو بالنسبة إلى المال الذي يكون تحت يده مما يكون ضمانه عليه لو تعدى وقصر في تلفه وضياعه ، حيث يجب عليه حفظه ، ويمكن أن يكون نظرهم في التعميم إلى ما لو كان طلبه الماء موجبا لتسليط الغاصب على مال الغير بحيث يسند التلف إليه عرفا أو كان يعد ذلك عند العرف إعانة للغاصب على أخذ مال الغير ولو لم يكن المال تحت يده ولا لمن تبعه ممن يعد من متعلقيه ، أو كان ذلك المال بحيث يجب حفظه شرعا وعلم من الشرع إنه لا يرضى بضياعه ولو لم يكن تحت يده . ( الرابع ) لا إشكال إنه لو خاف على عرضه أو عرض بعض متعلقيه بحيث يعد عرضه عرضا له جاز التيمم وكان الخوف مسوغا له ، بل لعل العرض أولى من المال لأنه