هذا ما عندي في هذه المسألة ونشكره سبحانه على ما أولانا .
مسألة ( 13 ) لا يجوز إراقة الماء الكافي للوضوء أو الغسل بعد دخول الوقت إذا علم بعدم وجدان ماء أخر ، ولو كان على وضوء لا يجوز إبطاله إذا علم بعدم وجود الماء ، بل الأحوط عدم الإراقة وعدم الابطال قبل الوقت أيضا مع العلم بعدم وجدانه بعد الوقت ، ولو عصى فأراق أو أبطل يصح تيممه وصلاته وإن كان الأحوط القضاء .
قد أشبعنا الكلام في هذه المسألة في مبحث غسل الجنابة في المسألة الثامنة من الفصل الأول ، ولعلّ منشأ الاحتياط بالقضاء هنا هو احتمال انصراف دليل بدلية التيمم عن الطهارة المائية عما إذا كان العجز عن الماء بسوء الاختيار ، وقد مر نظيره في المسألة التاسعة من هذا البحث أعني باب التيمم وفي باب غسل الجنابة عند البحث عن شرطية عدم ضيق الوقت في وجوبه .
مسألة ( 14 ) يسقط وجوب الطلب إذا خاف على نفسه أو ماله من لص أو سبع أو نحو ذلك كالتأخير عن القافلة وكذا إذا كان فيه حرج ومشقة لا تتحمل .
ويدل على سقوط الطلب في الموارد المذكورة خبر داود الرقى وخبر يعقوب بن سالم وخبر علي بن سالم التي تقدم نقلها في أول هذا الأمر ص : 140 مضافا إلى قاعدة الحرج والضرر .
مسألة ( 15 ) إذا كانت الأرض في بعض الجوانب حزنة وفي بعضها سهلة يلحق كلا حكمه من الغلوة والغلوتين .
لان كل جانب منها يكون موضوعا لحكمه فيشمله حكمه كما إذا لم يحتمل وجود الماء الا في بعض الجوانب ، حيث يختص الفحص به ، ولو اختلفت الجهة الواحدة فكان بعضها حزنة والأخر سهلة بحيث لا يصدق عليها أحد الاسمين فهل يلحق بكل مقدار منها حكمه فيجب غلوة ونصف في مقدار السهلة منها ونصف غلوة في الحزنة منها ، أو يلحقها حكم الحزنة لوجود الحزنة فيها ، أو يلحقها حكم السهلة لوجود السهلة فيها ، وجوه ، ربما يقال بالأول ، ولكنه لا يخلو عن اشكال لانصراف الخبر عن مورد الفرض ،
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 163
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٦٣