للاكتفاء بفحصه قبل الوقت ( واما التمسك بإطلاق خبر السكوني ) فالإنصاف عدم انعقاد إطلاق فيه أيضا من جهة كونه في مقام بيان أصل وجوب الطلب ، فالأحوط - كما في المتن - عدم الاكتفاء بالفحص قبل الوقت .
بل ظهر مما تلوناه عليك إنه لو حصل منه الفحص بعد الوقت ثم احتمل تجدد الماء في النصاب بحيث لم يطمئن بعدم الماء وزال يأسه الذي حصل من طلبه فمقتضى القاعدة تجديد الطلب كما لو كان فحصه السابق قبل الوقت ، ولا فرق في ذلك بين ان يفصل التيمم بينه وبين الفحص السابق أولا ، وهل يكتفى بالتيمم الأول لو فحص ثانيا فلم يجد الماء ، أولا ، قال في الجواهر :
وجهان ولم يرجح شيئا منهما ( أقول ) والأقوى عدم الانتقاض لان ناقضة اما الحدث ، أو وجدان الماء وشئ منهما لم يتحقق كما هو المفروض ، ومما ذكرنا ظهر أنه لو انتقل عن محله إلى محل أخر واحتمل وجود الماء في جوانبه وجب تجديد الطلب ولا يكتفى بطلبه السابق سواء كان الطلب الأول في الوقت أو قبله ، كما صرح به الماتن أخيرا ، ومنه يظهر حكم المسألة الآتية ، وهي :
مسألة ( 6 ) إذا طلب بعد دخول الوقت لصلاة فلم يجد يكفى لغيرها من الصلوات فلا يجب الإعادة لكل صلاة ان لم يحتمل العثور مع الإعادة والا فالأحوط الإعادة .
وهي بعينها ما بيناه أخيرا ، وظهر أيضا حكم هذه المسألة وهي :
مسألة ( 7 ) المناط في السهم والرمي والقوس والهواء والرامي هو المتعارف المعتدل الوسط في القوة والضعف .
وذكرنا حكمها في الأمر الأول من الأمور التي بحثنا عنها في مسألة وجوب الفحص وتقدم أيضا حكم هذه المسألة وهي :
مسألة ( 8 ) يسقط وجوب الطلب في ضيق الوقت .
حيث قلنا إن وجوبه انما هو فيما إذا تمكن منه مع سعة الوقت له ( ويدل ) على اعتبار سعة الوقت إنه مع ضيق الوقت عن الطلب بحيث لو اشتغل بالفحص لخرج وقت
مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 155
مساهمون: الشيخ محمد تقي الآملي
ص١٥٥