تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
فيه يكون بحكم التعبدي على حسب ما تقتضيه الأدلة الاجتهادية والأصول العملية على ما فصلناه في مبحث التعبدي والتوصلي . وأما في خصوص المقام فحيث ان الغرض من الأمر بالطلب معلوم من أنه التوصل إلى الماء والبلوغ إليه أو اليأس عنه وهذا يحصل بفعل الغير فالمدار على حصول هذا الغرض بفعل أي فاعل كان ، فإذا حصل الاطمئنان والوثوق بعدم الماء في الجوانب الأربعة في النصاب المذكور ينتقل التكليف إلى التيمم سواء كان حصول الاطمئنان بالفحص أو بغيره وعلى تقدير الفحص كان بفعله أو بفعل غيره ، وعلى تقدير كونه بفعل غيره كان باستنابته أولا ، وسواء كان ذلك الغير عادلا أولا ، وعلى تقدير الاستنابة كان نائبا عن شخص واحد أو عن جماعة ، كل ذلك لحصول الغرض وهو حصول الاطمئنان بعدم الماء ، كما أنه مع عدم حصول الاطمئنان لا يجزى ولو كان النائب عادلا ، والحاصل ان المناط في المقام تحقق الاطمئنان والوثوق بعدم الماء من أي سبب حصل ، مسألة ( 4 ) إذا احتمل وجود الماء في رحله أو في منزله أو في القافلة وجب الفحص حتى يتيقن العدم أو يحصل اليأس منه فكفاية المقدارين خاص بالبرية . قد عرفت ان مقتضى حكم العقل ( بعد كون الأمر بالتيمم في موضوع فقدان الماء وإنه مع التمكن منه تجب الطهارة المائية ) هو وجوب الفحص عن الماء في كل ما يحتمل وجوده فيه مع التمكن من الفحص وسعة الوقت وعدم المانع منه من غير فرق بين الحضر والسفر وبين ما كان في مقدار النصاب أو دونه أو الأكثر منه وإن حد الفحص هو حصول أحد الأمرين : اما الظفر بالماء والإتيان بالطهارة المائية ، أو اليأس عنه والإتيان بالتيمم ، وقد خرج عن هذه الكلية ما إذا كان في البرية على التفصيل المتقدم ، فيبقى مثل الفحص عن رحله ورفقائه أو في القافلة ونحو ذلك باقيا تحت الحكم الأولى من وجوبه إلى حصول أحد الأمرين من الظفر أو اليأس . مسألة ( 5 ) إذا طلب قبل دخول وقت الصلاة ولم يجد ففي كفايته بعد الوقت مع احتمال العثور عليه لو أعاده إشكال فلا يترك الاحتياط بالإعادة