تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
النصاب ، لسلامتها عن الاشكال المتقدم ، فان موضوع وجوب الطلب في الزائد عن النصاب هو العلم بوجود الماء فيه بما هو طريق لإثباته لا لكونه صفة خاصة فتقوم البينة مقام العلم لان دليل اعتبارها يثبت طريقيتها ، كما لا مجال أيضا للإشكال فيها بكون الشهادة على أمر عدمي فلا وجه لما استدركه بعض سادة مشايخنا رضوان اللَّه تعالى عليه عند قول الماتن : الظاهر وجوب الطلب ( إلخ ) بقوله بل الأحوط ، بل كان حق الاستدراك ان يقال : بل الأقوى ، فإن « الظاهر » يستعمل فيما فيه احتمال الخلاف ، مع أن احتمال عدم حجية البينة في المقام ضعيف في الغاية اللهم إلا أن يمنع عن عموم حجيتها ( واما اعتبار قول العدل الواحد ) في وجود الماء في الأزيد ففيه الكلام المتقدم ، وحيث إن الأقوى عدم اعتبار قوله فيما لم يرد على اعتباره دليل بالخصوص فلا وجه للاحتياط اللازم في العمل به ، نعم لا بأس بالاحتياط خروجا عن خلاف من اعتبر شهادته . مسألة ( 3 ) الظاهر كفاية الاستنابة في الطلب وعدم وجوب المباشرة بل لا يبعد كفاية نائب واحد عن جماعة ولا يلزم كونه عادلا بعد كونه أمينا موثقا . صريح عبارة صاحب الجواهر في النجاة والمحكي عن الشهيدين والمحقق الثاني جواز الاستنابة في الطلب ، وعن المسالك وجامع المقاصد اشتراط العدالة في النائب ، وعن الموجز الحاوي تبعا للنهاية الاجزاء مع الاستنابة ولو كان نائبا واحدا عن جماعة ، وإنه ان أخبر من غير استنابة لم يجز ، وعن التذكرة الإشكال في كفاية الاستنابة ، وعن المنتهى الحكم بعدم كفايتها ( ويستدل للعدم ) بعدم عموم أدلة الوكالة وظهور دليل وجوب الطلب في المباشرة كما في الخطاب بأصل التيمم فكما لا يجوز في التيمم ان يتولاه غيره فكذلك في الفحص عن الماء . ( وتحقيق الكلام ) في ذلك تارة يقع عند الشك في كون الشيء قابلا للنيابة وأخرى في خصوص المقام ( اما في الأول ) فلا يخلو اما ان يعلم كون الواجب توصليا بمعنى كون الغرض حصول متعلق الأمر في الخارج من أي فاعل كان ولو لم يكن مكلفا ولا فاعلا بالإرادة كغسل الثوب المعلوم حصوله بانغساله في الخارج بلا نظر في خصوص فاعله ، وأما ان يعلم كونه تعبديا بالمعنى المقابل للتوصلي المذكور فيعلم كون المقصود حصول متعلق الأمر من المخاطب بعينه ، وأما ان يشك في ذلك ، فان علم أحد الأمرين فهو ، ومع الشك