تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
وجوبه في أزيد من الجهات الأربع التي تنعقد من مرور قطرين من تلك الدائرة بحيث يتلاقيان على المركز وتحصل من تلاقيهما أربع زوايا قوائم فيجب الطلب في كل نصف قطر من القطرين المذكورين إلى محيط الدائرة . ( ومما ذكرنا يظهر ) بطلان الاكتفاء بجهة واحدة أخذا بإطلاق الخبر المذكور أو الاكتفاء بجهة اليمين واليسار أو بإضافة جهة الإمام إليهما وترك جهة الخلف بدعوى كونها مسيره فحصل الفحص عنها ، إذ فيه ان حصول الفحص فيها انما هو في الخط الذي سار فيه دون جوانبه - كما في الجواهر - مع أنه لا ملازمة بين سيره في تلك الجهة وحصول الفحص لإمكان غفلته عنه وقت سيره . وربما يستدل لوجوب الفحص في الجوانب الأربع بأن تعيين جهة دون أخرى ترجيح بلا مرجح ( وفيه ما لا يخفى ) حيث إنه مع الإغماض عما قد مناه وتمامية إطلاق الخبر المذكور يحكم بالاكتفاء بجهة واحدة من غير تعيين فيكون مخيرا في جهة الطلب . ( الثالث ) ربما يقال بمعارضة حسنة زرارة المتقدمة حيث إنها تدل على أنه يطلب دائما ما دام في الوقت حتى يخاف فوت الصلاة - مع خبر السكوني الدال على سقوط الطلب في الزائد عن النصاب المذكور فيه ( وتندفع المعارضة ) تارة بدعوى قصور الحسنة عن المكافئة بعد إعراض الأصحاب عنها وعملهم بخبر السكوني ، مع معارضتها بما يدل على جواز التيمم مع السعة ، وهذه الدعوى لا بأس بها على المختار عندنا في باب حجية الخبر . ( وأخرى ) بالجمع بينهما ولهم فيه وجوه ( الأول ) ما في المدارك من حمل الأمر بالطلب إلى أن يتضيق الوقت في الحسنة على الاستحباب ، قال في الجواهر ولا بأس به . ( الثاني ) ما في الحدائق من حمل الحسنة على صورة الظن بوجود الماء في الزائد على النصاب فيجب الفحص في الزائد اتباعا للظن وحمل خبر السكوني على احتمال حصوله من غير ظن به ( ولا يخفى ) إنه حمل بعيد لا شاهد له ، وسيأتي حكم صورة الظن عند تعرض المصنف له . ( الثالث ) ما عن جامع المقاصد من أن الحسنة في مقام تحديد زمان الطلب و