تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
الوقت نفسه ، وكان أستاذا بارزا من أساتذة كلية الآداب في جامعة بغداد لفترة تزيد على أربعين عاما ألقى فيها المحاضرات المنهجية وألف الكتب والأبحاث العديدة في الدراسات اللغوية . ولد في مدينة النجف ، وهي مدينة شهيرة إلى جانب الكوفة التي لا تبعد عنها سوى بضعة أميال ، بالعلوم الدينية واللغوية والأدبية على مدار ألف عام حتى الآن ، هو عمر الحوزة الدينية والعلمية وظهور مدرسة النجف على يد العلامة والفقيه المعروف الشيخ الطوسي وأستاذه الشيخ المفيد الذي أرسى علوم الفقه في بغداد . وعكست الكوفة ، بما لها من مكانة ثقافية ، أثارها على مدينة النجف . واشتهرت الكوفة بمدرستها النحوية الشهيرة ، ولذلك كان كتاب الدكتور مهدي المخزومي المعنون « مدرسة الكوفة ومنهجها في دراسة اللغة والنحو » أهم كتاب حديث يعالج آثار هذه المدرسة النحوية التي أسسها النحويان المعروفان الرواسي والهراء وأرسى قواعد شهرتها النحويان الشهيران أبو علي الكسائي وأبو زكريا الفراء فضلا عن أن مدرسة الكوفة اشتهرت بعلم من علوم اللغة وضعه مؤسسه الأول أبو مسلم معاذ بن مسلم الكوفي وهو علم الصرف . صدر هذا الكتاب في بغداد العام 1955 للمرة الأولى ، وأعيدت طباعته في القاهرة العام 1958 . لكن المخزومي ، وهو يعلم شهرة وتأثير مدرسة البصرة النحوية ، اتبع كتابه هذا بكتاب « الخليل بن أحمد الفراهيدي : أعماله ومنهجه » الذي أصدره في بيروت العام 1960 والفراهيدي مؤسس علم النحو وليس مدرسة البصرة وحدها . ويلاحظ أن المخزومي - وهو المجدد في منهج البحث اللغوي - يركز على مسألة المنهج في دراسة النحو وتقديمه للجمهور وعلاقته بوسيلة الاتصال الاجتماعي : اللغة ، وهو الأمر الذي انشغل به لسنين طويلة في محاولة لأحياء العلاقة بين النحو واللغة العربية المعاصرة وتجديد الموقف من دراسة النحو وتجديد مناهجه ، ولذلك أصدر في بيروت العام 1964 كتابه « في النحو العربي : نقد وتوجيه » . والمخزومي المؤلف هو جزء من المخزومي المحقق ، وهو عالم اللغة في كلا الحالين . ويعتبر تحقيقه لأهم كتاب لغوي معجمي عربي وهو كتاب « العين » للخليل بن أحمد الفراهيدي ، إنجازا ضخما اشترك معه في تحقيقه الدكتور إبراهيم السامرائي الذي جدد هو الآخر في منهج دراسة النحو . واشترك المخزومي في تحقيق النسخة الموثوقة من « ديوان الجواهري » في عقد السبعينات مع محققين آخرين هم الدكتور إبراهيم السامرائي ، الدكتور الناقد علي جواد الطاهر ورشيد بكتاش وكان تحقيقهم قد تزامن بالرجوع إلى الجواهري نفسه . كان المخزومي ، عالم الدراسات اللغوية المجدد ، مجددا في أفكاره كعالم وباحث ارتبط بموقف العالم الحر وكان هذا مدعاة لاضطهاده وسجنه وتعذيبه وتشريده بعد خروجه من السجن وفصله من أستاذية الجامعة خلال انقلاب 8 شباط 1963 . وبعد عودته إلى الجامعة بعد سنوات عمل بصمت على تخريج الآلاف من مدرسي اللغة العربية الذين أخذوا منهجه المجدد في تدريس النحو وكتب العديد من الأبحاث والدراسات المعنية بعلم اللغة والنحو ومنهج العلوم اللغوية ( 1 )

الشيخ مهدي بن محمد تقي البيدگلي

عالم فقيه متضلع في الفقه والأصول ، له قدم راسخ في العلوم الدينية الأخرى وصاحب ذوق في تنظيم مؤلفاته ، من أعلام القرن الثالث عشر وتوفي بعد سنة 1267 . له « ترتيل التنزيل » ألفه سنة 1266 و « عقد اللآلي » ألفه بالعربية والفارسية سنة 1267 ( 2 )

السيد مهدي بن هادي المازندراني :

ولد نحو 1292 في قرية « كلنشين » الواقعة في شمال مدينة « ساري » على بعد فرسخين منها ، ونقله أبوه إلى ساري وهو في الثالثة من عمره وبها نشا وتعلم . وتوفي بعد سنة 1361 . قرأ مقدمات العلوم الدينية في ساري ، وهاجر وهو في التاسع عشرة من عمره إلى العتبات المقدسة بالعراق فورد كربلاء في 25 محرم سنة 1314 ، وبعد إقامة نحو خمسة أشهر انتقل إلى النجف الأشرف فاشتغل بالتتلمذ على أعلام المدرسين بها ، ومن أساتذته الشيخ محمد طه نجف الذي قرأ عنده كتاب الوقف . عاد إلى مازندران في سنة 1323 وأقام في مدينة بارفروش ( بابل ) بطلب من أهاليها ، واشتغل بالإرشاد والتأليف وتولي الشؤون الاجتماعية والقضاء وما شاكل ذلك . كان له نشاط كبير في التأليف خاصة في علمي الحديث والفقه ، إلا أنه ضعيف في العربية وفي كتاباته أخطاء كثيرة ( 3 )

موسى بن محمد بن سليمان الشريف الطبيب التنكابني

فاضل مشتغل بالطب ، ملك نسخة من كتاب « الفاخر في الطب » للرازي وأتم خرومها وكتب عليها تعاليق تدل على اطلاعه بالطب وفضله في العربية ، وذلك في سنة [ 1296 ] 1396 . وهو ابن ميرزا محمد التنكابني صاحب كتاب « قصص العلماء » ( 4 )

نادر شاه الأفشاري :

مرت ترجمته المفصلة في المجلد الرابع من المستدركات . وننشر عنه هنا هذا البحث :

العلاقة بين إيران وانكلترا في عهد نادر شاه

بدأ الوهن يدب في شوكة الدولة الصفوية وهيبتها بعد وفاة الشاه عباس الأول ، وإذا كان خلفاؤه من بعده قد استمروا مائة عام ، فإنما كانت هذه الفترة احتضارا لدولتهم وليس دليل عافية . وقد بلغ الوهن بهذه الدولة حدا استطاعت معه حفنة من شراذم الأفغان التغلب عليها
هامش
( 1 ) نبيل ياسين .
( 2 ) السيد احمد الحسيني .
( 3 ) السيد أحمد الحسيني .
( 4 ) السيد أحمد الحسيني .