مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 315
الشاه في آخر لقاء كان بينهما وكيف دعاه إلى الغذاء . ولكنني أثبت له بالأدلة بأنهم سوف يعتبرونه المسؤول عن استقالته ان لم يعلن للشعب أسباب الاستقالة . فاقتنع الدكتور مصدق بكلامي وكتب هذا في ورقة الاستقالة وبعث بها إلى قصر سعدآباد الملكي . ثم بعثني إلى بيت [ نيروانيناه ] يزدان پناه لأنقل أخباره إلى زوجته وطلب مني عدم كتمان خبر الاستقالة ثم علمت أن خبر الاستقالة قد نشر في الوزارة ، وعلمت أن مصدر هذا الخبر هو العميد كرزن رئيس الستاد الحربي . فاتصلت حالا بالدكتور مصدق وأعلمته بموضوع انتشار الخبر وقلت له يجب أن يذاع الخبر في الإذاعة . ومن بعد ظهر هذا اليوم كانت الإذاعة قد احتلت من قبل العسكريين وكان قد عين ضابط خاص لمنع انتشار خبر الاستقالة من الإذاعة لأن إذاعة الخبر يمكن أن تحدث انقلابا على الشاه وأعوانه . ولم يكن عند الشعب أي علم بالاستقالة إلى أن عين الرئيس الجديد للوزارة وعلم الجميع بالاستقالة من خلال خبر نشرته شخصيا في جريدة « باختر امروز » . وفي اليوم التالي أتى ( قوام ) إلى الوزارة وبقي في منصب رئاسة الوزراء حتى ثورة الثلاثين من تموز . الشيخ ضياء الدين محمد يوسف بن الميرزا حسين خان وزير توبجي القزويني : كان حيا سنة 1083 من اعلام علماء قزوين في عصره أخذ العلوم العقلية والفلسفة الإلهية عن الحكيم آغا رضى القزويني المتوفى سنة 1096 والشيخ محمد كاظم الطالقاني المتوفى سنة 1094 ونبغ في الفلسفة والكلام وكان وحيد عصره في ذلك تصدر للتدريس والإفادة والإرشاد في قزوين وانتهى اليه كرسي الفتوى وتدريس الفلسفة العالية . ترك مؤلفات منها : كتاب مجمع البحرين في تفسير القرآن يقول في مقدمته سماه ب مجمع البحرين لأنه خلاصة ما في تفسير مجمع البيان وتفسير جوامع الجامع للشيخ أمين الإسلام الطبرسي ويقع في مجلدين كبيرين بالعربية فرغ من المجلد الأول ليلة 6 المحرم سنة 1082 ومن المجلد الثاني في سنة 1083 والنسخة بخط المؤلف مسجلة في مكتبة مدرسة سپهسالار بطهران عدد 1955 ( 1 ) ( 1 ) انظر فهرست مكتبة مدرسة سپهسالار ج 1 ص 167 . وهناك نسخة ثانية من المجلد الأول في المكتبة المركزية في الروضة الرضوية بخط محمد أمين النائيني مسجلة تحت رقم 10415 باسم مجمع البيان مؤرخة سنة 1083 ( 2 ) ( 2 ) انظر فهرست المكتبة المركزية الروضة الرضوية ج 11 ص 670 - 671 . اي سنة انتهاء التأليف ، واسمه مجمع البحرين كما أثبتناه عن خط المؤلف واسم مجمع البيان هو من سهو الناسخ ويقول المصنف في مقدمته ( . . . أردت لسهولة ادراك حسن عرائس المعاني من حجال ألفاظ الكتاب الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه تنزيل من حكيم حميد تحرير جملة من ظواهر معاني القرآن وتسطير برهة من فضل قراءة السور والآيات وسبب نزول الآي ونبذة من القصص والأخبار وما يتعلق بهذا الأمر على وجه الإيجاز والاختصار . . . ) وينتهي المجلد الأول إلى اخر سورة الكهف والمجلد الثاني من أول سورة مريم إلى سورة الناس . وله مجموعة رسائل في علم الكلام والفلسفة يظهر منها براعته في العلوم العقلية ولم أجد له ذكرا في كتب التراجم وهو من علمائنا المنسيين وقد حصلت على أسماء مشايخه وسائر خصوصياته من مؤلفاته ( 3 ) ( 3 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي . محمد مهدي بن الحاج حيدر علي المشهور باسوده الشيرازي : ولد سنة 1265 في شيراز وتوفي فيها سنة 1320 . شاعر إيراني كان يتخلص في شعره ب ( آسوده ) فاشتهر بذلك . درس العلوم الأدبية والفلسفة والرياضيات . عدا علوم اللغة من بديع وعروض وقافية ونقد الشعر . نظم في أنواع الشعر كالقصيدة والغزل والمقطوعة والرباعي والمثنوي والمسمط . توجد من ديوانه مخطوطتان : الأولى في مكتبة كلية الآداب بجامعة طهران وهي بخطه . والثانية في شيراز عند حفيده . السيد محمد مهدي بهبك بوري بن السيد علي : ولد سنة 1269 في قضاء سارن بمقاطعة بهار الهند وتوفي سنة 1348 . كان والده من كبار الاقطاعيين في الهند ولكنه وجه ابنه إلى الدراسات الدينية ، فتعم أولا في بلدته ثم ذهب إلى لكهنو وأكمل دراسته فيها ثم رجع إلى بلدته . كان عالما مشهورا وخطيبا كبيرا ، بنى أبوه مسجدا في البلدة فتولى هو الإمامة فيه متخذا منه وسيلة للإرشاد والدعوة إلى الإسلام . سافر إلى العراق سنة 1307 ثم إلى إيران واستجاز هناك بعض العلماء ثم عاد إلى وطنه . ترك من المؤلفات : سواء السبيل ، مواعظ المتقين ، حجة بالغة ، هدية الزائرين ، لواعج الأحزان في مجلدين . مير محمد علي بن حسين الطالقاني : من أعلام النجف الأشرف في أواخر القرن الثالث عشر ، تتلمذ على علمائها الاعلام ، ومنهم المولى محمد مهدي الفتوني وكتب بخطه الجيد كتاب أستاذه هذا « نتائج الاخبار ونوافج الأزهار » فكتب أستاذه في آخر مجلد المكاسب منه إجازة الحديث له ووصفه فيها بقوله « قد التمس مني من تجب طاعته علي البر الزكي التقي النقي الورع الصالح العالم العامل السيد الحسيب النجيب . . أن أجيز له أن يروي عني ما سمعه مني من مشايخي رضي الله عنهم فلما تحققت منه أهلية ذلك ووجدته قد خدم جماعة من العلماء والفضلاء ذا فطنة وذكاء قديم الاشتغال في طلب العلوم الدينية أجزت له دام ظله أن يروي عني مؤلفي . . وغير ذلك مما سمعه مني كتب الاخبار من التهذيب والاستبصار والكافي والفقيه وشطرا من قواعد الأحكام . . » ( 4 ) ( 4 ) السيد احمد الحسيني .