تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
السوداء ، وهي نائمة في فراشها الأبيض . ولم يكن يعجز عن نظم الاشعار في الأمور التي يعجز سواه من الشعراء عن النظم فيها ، فقد كان يظهر الأفكار والآمال والحالات النفسية بأسلوب بين وهو يثبت لقارئه أنه بعد سنين طوال جاء شاعر يختلف عن الشعراء المتقدمين بكونه يحمل قلبا رقيقا ومشاعر جياشة ، فهو يفرح ويحزن للأمور ويتفاعل معها ويبدو عليه التأثر بسرعة . تزوج الداوري من ابنة الميرزا مهدي خان ابن عم الميرزا علي أكبر قوام الملك ، ورزق منها بولد أسماه جلال ، ولكن جلال هذا فارق الحياة في مقتبل عمره ، فحزن عليه أبوه الذي عرف برقته غاية الحزن وفارق الحياة عام 1283 هفي الوقت الذي لم يكن يتجاوز عمره الخامسة والأربعين . ودفن في « شيراز في حرم شاه چراغ » ( 1 )

ميرزا محمد رفيع لكهنوي :

توفي سنة 1248 في الهند . عرف بميرزا فعل غافل . كان عالما خبيرا في الفقه والحديث والأصول . كما كان شاعرا وطبيبا وخطيبا وهو من أرشد تلاميذ غفران مآب ، عرف من مؤلفاته : وسيلة النجاة ، ومثير الأحزان ، وترجمة لبعض مجلدات البحار .

الشيخ محمد رضا القمشه إي

يعتبر الشيخ محمد رضا بن الشيخ أبي القاسم القمشه إي أحد حكماء العهد القاجاري ولد في قمشه من بلاد أصفهان عام 1241 ه‍ ، ودرس فيها مقدمات العلوم ، ثم درس الفلسفة والحكمة والعرفان على الملا محمد جعفر اللاهيجي بن محمد صادق اللاهيجي شارح المشاعر ومحشي إلهيات شرح التجريد للقوشجي والتلميذ اللامع للملا علي النوري وكذلك درس على الميرزا حسن بن الملا علي النوري والسيد رضي اللاهيجي المازندراني . ثم اشتغل في أصفهان بتدريس الحكمة والعرفان . وكان طوال السنين التي أمضاها في أصفهان ، يمضي فصل الشتاء في هذه المدينة وبقية الفصول في قمشه . عرف هذا الحكيم بحسن أخلاقه ورفعة ذوقه وآدابه وعرفانه ، وكان العديد من الدراويش يحضرون عنده بسبب مسلكه التحرري . برز من بين تلامذته الميرزا هاشم الإشكوري والميرزا علي محمد الأصفهاني المعروف بالحكيم الذي اشتغل معلما فيما بعد في المدرسة السياسية في طهران ، وكذلك الحاج الملا علي الحكيم الإلهي السمناني الذي تتلمذ أيضا على الحاج الملا هادي السبزواري ، وصفا الاصفهاني الذي كان شاعرا معروفا والشيخ العارف محمد الفاني والشاعر السمناني . نقل أن محمد رضا القمشه إي كان معاصرا للحاج الملا هادي السبزواري إلا أن الحوزة العلمية للحكيم الأخير كانت أكثر ازدهارا من محافل دروس العارف القمشه إي ، وحين سئل محمد رضا القمشه إي عن سبب ذلك ، أجاب : « لما كان ورع وزهد الحاج الملا هادي طاغيين على مقامه العلمي فان أغلب الناس يهرعون إلى حوزته العلمية في سبزوار » . تحدث مؤلف طرائق الحقائق عن محمد رضا القمشه إي ، فقال : « كان هذا العالم الذي تميز بحسن أخلاقه وصفائه قد درس كتب الحكمة والعرفان في هذه المدينة لسنين طوال ، وفي عام المجاعة باع كل ما يملكه من ضياع وعقار وأملاك وأنفق أموالها على الطلاب والفقراء ، ثم قدم إلى طهران واشتغل فيها بالتدريس في مدرسة الصدر الأعظم الميرزا شفيع الواقعة في مسجد الشاه . ولعل أحدا لم يفضله بعد الصدر القونيوي في بحث كتاب فصوص الحكم . وكان في غاية الأدب والشرف فكأنه أبو ذر عصره أو سلمان زمانه » . وتحدث عنه الوزير الفرنسي المفوض في إيران كنت گوبينو ( من عام 1278 إلى 1281 ه‍ ) في كتابه الموسوم ب ( الأديان في آسيا ) فقال : « يأتي هذا الرجل في المقام الأول من حيث الذكاء والفطنة ، وهو ذو مقام جليل في العلوم » . توفي هذا الحكيم العارف عام 1306 هفي طهران ودفن إلى جوار قبر الحاج الآخوند المحلاتي في مقبرة ابن بابويه في مدينة الري . وترك مؤلفات عديدة أهمها : 1 ) حواش على كتاب تمهيد القواعد لابن [ ترك ] تركه 2 ) حواشي على كتاب الأسفار الأربعة للملا صدرا الشيرازي 3 ) حواش على شرح فصوص الحكم للقيصري 4 ) رسالة في موضوع العلم 5 ) رسالة في موضوع الخلافة الكبرى 6 ) رسالة في وحدة الوجود ( وهي تتعلق بالفصل الأول لكتاب فصوص الحكم للقيصري ) وقد طبعت هذه الرسالة مع حواشي الميرزا أبو الحسن جلوة ومتن كتاب تمهيد القواعد : لابن تركه ورسالة مفتاح مفاتيح الفصوص لصدر الدين القونيوي مع حواش لأبرز تلاميذه الميرزا هاشم الإشكوري الكيلاني على رسالة مفتاح مفاتيح الفصوص ، بالإضافة إلى عدة رسائل وحواش أخرى لبعض الحكماء والعارفين في مجلد واحد عام 1316 ه‍ - ق في طهران 7 ) شرح حديث الزنديق . وإضافة إلى التأليف عرف محمد رضا القمشه إي بذوقه الرفيع ومهارته في نظم الشعر ( 2 )

الشيخ محمد زاهد النجفي

مرت ترجمته في موضعها من ( الأعيان ) ونضيف إليها هنا ما يلي : ابن الشيخ جعفر بن الشيخ عيسى بن الشيخ موسى المعروف بزاهد نسبة إلى أسرته ( ال زاهد ) التي تنتمي إلى قبيلة آل ( ماح ) من ربيعة وهي من أشهر قبائل الحي في محافظة الكوت نزح جدهم الأعلى من الغراف وجاور النجف قبل قرنين من الزمن ومن مشاهير اعلامها في العلم والفضل الشيخ عيسى ( جد المترجم ) فقد كان من أفضل تلامذة ( صاحب الجواهر ) وخاصته وبإشارة من شيخه المذكور سافر إلى إيران وأقام في عاصمتها طهران ما ينيف على ثلاثين عاما كان في خلالها مبجلا لدى سائر طبقات الإيرانيين وبعد وفاته فيها نقل جثمانه إلى
هامش
( 1 ) عبد الرفيع حقيقت .
( 2 ) عبد الرفيع حقيقت .