مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 263
فاستقال وانصرف إلى إنشاء حسينية ضخمة كانت تقام فيها المجالس على مستوى عالي حتى عمت شهرتها الهند . ثم أسس مسجدا كبيرا . وكان يحاضر في الحسينية فتلقى محاضراته الاستحسان ، ثم عمل في الطباعة والنشر واشترى مطبعة كبيرة فاصدر ( اردو [ جربدة ] جريدة ) كانت تهاجم السياسة الإنكليزية بعنف كما أصدر مجلة ( مظهر الحق ) . وما زال في صراع مع الإنكليز حتى حكموا عليه بالاعدام ونفذوا فيه الحكم . من مؤلفاته : كتاب في تفسير القرآن وكتاب هادي التاريخ الذي ألفه سنة 1268 وهو والد الشاعر والأديب والعالم محمد حسين آزاد الذي طارت شهرته في الهند والباكستان . الشيخ محمد حسن من أخلاف الشهيد الثاني : توفي حوالي سنة 1190 . بهذا الاسم ذكره صاحب كتاب ( مطالع أنوار ) ، وهو ما لفت نظرنا وحملنا على ذكره هنا ، إشارة إلى أنه جزء من الهجرة العاملية إلى مختلف الأقطار الإسلامية . قال صاحب المطالع ما ترجمته : هو من أخلاف الشيخ زين الدين الشهيد الثاني . وبعد فراغه من تحصيل العلم في العراق وإيران جاء إلى الهند واستقر في دلهي ، ثم سافر إلى النجف الأشرف ولكنه لم تستقر أفكاره هناك بسبب بعض القلاقل فرجع إلى الهند واستقبله صدر جنك بيك وعهد اليه بتربية ابنه شجاع الدولة ، ولكنه بعد فترة قليلة جاء إلى ( عظيمآباد ) فالتقى هناك بتاجر إيراني واتفق معه على التجارة بالمضاربة ، ولكنه لم يستقر فعاد إلى دلهي وسكن في مقبرة برهان الدين . ولقد أدى خدمات علمية وله تلاميذ ، وتحمل مشقات ولاقى صعوبات في خدمة الدين . الشيخ ملا آغا محمد الطهراني الساوجبلاغي المعروف ب ملا آغا : ولد في طهران سنة 1225 كما صرح في كتابه مفصل البيان في علم القرآن وتوفي حدود سنة 1300 من أكابر العلماء الأعلام ، حكيم متأله مفسر متضلع فقيه متبحر أصولي محقق أخذ المقدمات وفنون الأدب من أفاضل علماء طهران ثم هاجر إلى قزوين وتخرج في الفقه والأصول والتفسير على الشيخ محمد صالح البرغاني الحائري المتوفى سنة 1271 وشقيقه الشهيد الثالث ، كما أخذ الحكمة والفلسفة من الحكيم المتأله الشيخ ملا آغا الحكمي القزويني ثم سكن في ساوجبلاغ من ضواحي طهران وكان من أئمة الفتوى ومراجع لأمور الشريعة في تلك النواحي واشتغل بالتأليف والتصنيف ومن أشهر مؤلفاته كتاب مفصل البيان في علم القرآن وهو ترجمة فارسية لتفسير مجمع البيان لعلوم القرآن لأبي علي الفضل بن حسن الطبرسي ( 470 - 548 هجرية ) مع إلحاقات وإضافات وشرح مفصل في عشرة اجزاء من ثلاثة مجلدات ضخمة وقد فرغ من تأليف المجلد الأول في غرة شهر جمادى الثانية سنة 1294 ومنه ثلاثة مجلدات بخط المؤلف من مخطوطات مكتبة جامعة طهران ( 1 ) ( 1 ) انظر فهرست المشكاة ج 1 ص 219 - 222 من منشورات جامعة طهران عام 1330 شمسية . كتاب المقتل ، رسالة في الرضاع ، بعض الرسائل في أبواب مختلفة من الفقه ( 2 ) ( 2 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي . محمد رضا بن كمال الدين الحسيني الأسترآبادي : فاضل أديب له اطلاع بالعلوم الدينية والأدب الفارسي ، ملك نسخة من تفسير علي بن إبراهيم القمي وكتب عليه تعاليق تدل على فضله ومعرفته بالتفسير وعلوم الحديث . له شعر فارسي ( 3 ) ( 3 ) السيد احمد الحسيني . الشيخ محمد حسن بن عباس قلي المراغي : فاضل جليل ، من أعلام أوائل القرن الرابع عشر . له « الفوائد والعوائد في أصول العقائد » أتمه سنة 1307 ( 4 ) ( 4 ) السيد احمد الحسيني . السيد محمد حسن بن محمد باقر الهزارجريبي : فقيه محقق فاضل حسن الإنشاء والخط جيد التقرير ، من أعلام القرن الثالث عشر ، عاد بعد إكمال دراسته العلمية إلى بعض قرى مازندران في سنة 1260 وأبدى تأسفه في بعض ما كتبه على ابتعاده عن الأجواء العلمية . له « الصوم » و « الرجوع فيما وهبه الزوج لزوجته » ( 5 ) ( 5 ) السيد احمد الحسيني . السيد محمد حسن النجفي المعروف بآغا نجفي القوچاني بن السيد محمد : ولد سنة 1295 في قرية ( خسروية ) من توابع قوجان . وتوفي سنة 1363 في قوجان . درس دراسته الأولى في بلدته ثم سافر إلى قوجان وهو في الثالثة عشرة من عمره فتابع الدراسة ثلاث سنوات ، ثم سافر راجلا إلى مدينة مشهد عن طريق سبزوار ونيسابور ، فواصل الدراسة فيها في مدرسة ( دو درب ) . وفي سنة 1313 مضى على قدميه مع زميل له في الدراسة إلى يزد عن طريق صحراء النفوذ وطبس ، وكان قد بلغ العشرين من عمره ومنها إلى أصفهان فأقام في مسجد ( عربون ) . وفي أصفهان درس منظومة الشيخ هادي السبزواري على الآخوند الكاشي والرسائل على الشيخ عبد الكريم الكزي والفلسفة والكلام على الميرزا جهانكير خان القشقائي ، كما درس بعض الأحيان الفقه عند آغا نجفي الاصفهاني . وكانت حياته في أصفهان حياة فقر شاقة ، وبعد اربع سنوات من هذه الحياة قرر الهجرة إلى النجف للاستزادة من العلم ، فوصل النجف راجلا وهو في الثالثة والعشرين من عمره فأقام في غرفة مهجورة في احدى المدارس ، وحضر دروس الآخوند محمد كاظم الخراساني وتوثقت علاقته به توثقا قويا وكان من أعوانه في الحركة الدستورية التي عرفت باسم ( المشروطة ) وبعد عشرين عاما من إقامته في النجف غادرها سنة 1338 إيران متوجها إلى مشهد للزيارة ، وبعد مكثه فيها مدة قصيرة ، دعاه أهل قوجان إلى بلدتهم فلبى الدعوة واقام في قوجان ولم يبرحها طيلة خمس وعشرين سنة قضاها هاديا مرشدا فاصلا في