تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 269

مساهمون:

ص٢٦٩
وانما للتعرف بالوالي . وحضر أيام إقامته بالمدينة على شيخ الشافعية في الفقه الشافعي ، والشيخ الحافظ عبد الغني الهندي في صحيحي البخاري ومسلم وموطأ مالك ، والأفندي عبد الجليل برادة في الأدب العربي . هذا عدا روابطه الخاصة بوجوه العلماء والأدباء وذوي الفضل والمعرفة . وبعد إقامة ستة أشهر في المدينة المنورة عاد إلى مكة وبقي إلى موسم الحج حيث أدى المناسك ويمم صوب العراق بعد يوم الغدير . ووصل في طريق العودة إلى بيروت فانقطع به الطريق لكثرة البرد والثلوج ، فبقي بها أكثر من شهر معاشرا لجماعة من معاريف الأدباء وفي مقدمتهم أولاد الشيخ ناصيف اليازجي الشاعر والكاتب اللبناني المشهور . ثم رجع إلى طهران في اليوم الرابع من شهر شعبان سنة 1301 . وتولى في طهران الشؤون الاجتماعية ، وكان ساعيا في قضاء حوائج الناس ورفع مشاكلهم ، كما قام بتحقيق وتصحيح عدد من كتب القدماء والاشراف على طبعها والسعي في نشرها ، وعكف كذلك على التأليف والتصنيف والإفادة والتدريس . ومنذ سنة 1340 انتقل إلى مشهد الرضا ع ، فورد المشهد في اليوم الثاني من ذي الحجة [ ] 1340 من السنة المذكورة . وكان يقيم الجماعة في الحرم الرضوي ويؤم بصلاته جماعة من طلبة العلم والمؤمنين الأخيار . كان شاعرا ينظم باللغة العربية والفارسية ، وكان يتخلص في شعره الفارسي ب « آشفته » ثم غيره إلى « عصار » . وله ديوان كبير يحتوي على ما نظمه في مختلف الأغراض الشعرية . بدأ السيد بالتأليف منذ أيام تحصيله في طهران والحوزات العلمية ، فكتب حواشي كثيرة على الكتب الدراسية وغيرها فقد بعضها بسبب تعدد الأسفار والتنقلات ، ويبدو انه كان طويل النفس في أكثر مؤلفاته التي تجاوز بعضها المجلدين والثلاثة . وانتقل الكثير من هذه الكتب بخطه إلى مكتبة الإمام الرضا ع في مشهد ( 1 )

السيد محمد بن علي الحسيني :

فاضل جامع من رجال القرن الثالث عشر ، من تلامذة آقا محمد علي ، أخباري شديد متحامل على الأصوليين ، شديد النكير على العرفاء والصوفية ، مدرس يبدو من كتاباته أنه تخرج عليه جمع من طلاب العلوم الدينية . له « وصيت نامه » ( 2 )

محمد علي حسن شمس :

ولد سنة 1232 في لكهنو ( الهند ) وتوفي فيها سنة 1312 . كان شاعرا أديبا باللغتين العربية والفارسية ، وله عدة قصائد باللغة العربية ، وقد اشتهرت منها قصيدته الطويلة التي يقول في مطلعها :
لك الحمد يا رب البناء المشيد ورب الرواسي والبساط الممهد
ومن مؤلفاته : قلائد الفرائد ، السبعة السيارة وغير ذلك .

محمد علي الكشميري بن صادق :

ولد سنة 1260 في لكهنو ( الهند ) وتوفي فيها سنة 1309 درس على كبار العلماء ، كما درس الطب القديم وفتح عيادة لمداواة المرضى وتعاطى التأليف . فمن مؤلفاته : نجوم السماء ، وغفران زار ، وروضة الأذهان ، ومجمع الفوائد .

محمد بن عبد الله الكاتبي النيسابوري

يعتبر من كبار شعراء إيران في القرن التاسع الهجري . وقد جاء في تذكرة الشعراء دولت شاه انه : « ولد وترعرع في قرية ( طرق وريوش ) وهي من أعمال ترشيز بين نيسابور وترشيز » ومن هنا كان يسمى أحيانا في كتب التراجم بالنيسابوري تارة وتارة أخرى بالترشيزي . ولكنه كان يصرح في شعره بان نسبته هي النيسابوري . أمضى الكاتبي فترة شبابه في مسقط رأسه ، وكما يبدو من شعره وكان ناجحا في طلب علوم وفنون عصره ، وخصوصا فنون الأدب والشعر . ومن أبرز أساتذته في نيسابور ( سيمي النيسابوري ) . وكان سيمي هذا من مشاهير شعراء وفناني القرن التاسع الهجري ، ومن مشاهير الخطاطين في عصره . وقد نقل عنه دولت شاه انه « كان رجلا فنانا موهوبا . . اشتغل بالأدب وإدارة مدرسة ، وكان يجيد ستة أنواع من الخط ، ولم يكن له نظير في عصره في علم الكتابة وفن الشعر وعلم الألغاز ، وكان بارعا في صباغة الورق وصناعة الحبر والتذهيب ، ووضع رسائل في هذه العلوم ، وتميز بفنه في الإنشاء والتأليف ، وكان أولاد الأكابر يدرسون عنده » . وكان الكاتبي من بين تلاميذ سيمي النيسابوري ، حيث درس عنده مختلف أنواع الفنون ومنها الخط والشعر ، ويقال انه أثار بتقدمه السريع في تعلم هذه الفنون ضغينة أستاذه وحسده ، فكان الأستاذ يشدد ويضيق عليه ، وأدرك الكاتبي تغير حال أستاذه عليه ، فغادر نيسابور متجها إلى هرات . واعتاد أصحاب التراجم على نقل هذا الحديث ، الا انه حقيقة غامضة بالنسبة لنا ، والشيء الوحيد الذي نسلم بصحته هو أن خلافا وقع بين الكاتبي والنيسابوري ، حتى أنه ( الكاتبي ) كان يتهم النيسابوري الذي انتقل في آخر حياته من نيسابور إلى مشهد بانتحال أشعاره ، وقد جاء هذا الاتهام في بعض شعره ، حيث يصفه بناكر الجميل بعد أن يذكر انه انتحل شعره . ولكن من يقرأ شعر الكاتبي بهذا الشأن يستبعد أن تكون ثمة علاقة أستاذ وتلميذ بين الكاتبي وسيمي النيسابوري ، اللهم إلا أن يكون نكران الجميل الذي رمى الكاتبي به النيسابوري يكون من صفات الكاتبي نفسه . والأرجح أن يكون السبب في انتقال الكاتبي من نيسابور إلى هرات هو السعي لإكمال دراسته ، فالمعروف أن هرات كانت آنذاك مركزا للعلم والأدب والفن وقبلة لطالبي الفضيلة والفن . وخلال إقامته في هرات كان في خدمة بايسنقر بن الميرزا شاه رخ ، ويقال أن بايسنقر حينما سمع بصيت
هامش
( 1 ) السيد أحمد الحسيني .
( 2 ) السيد أحمد الحسيني .
مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 269 | حسن الأمين