الشيخ محمد حسين بن صفر علي البارفروشي المازندراني :
ولد في « بارفروش » من بلاد مازندران ، وهاجر لطلب العلم إلى العتبات المقدسة بالعراق ، فبقي في كربلاء أكثر من عشر سنوات متتلمذا على علمائها ، وقد كتب تقريرات دروسهم الأصولية والفقهية ثم عاد إلى مسقط رأسه بارفروش نحو سنة 1290 واشتغل بالوظائف الدينية ( 1 ) والتأليف والتصنيف . فاضل أكثر اشتغاله بالفقه والأصول ، يبدو أنه كان كثير التأليف والتصنيف ، الا أنه ضعيف العبارة كثير اللحن في العربية توفي بعد سنة 1336 التي كتب فيها بعض التواريخ . له « المسائل المشكلة » و « زينة الجامعين » أتمه [ سن ] سنة 1291 ، و « كاشف الظلام ومزيل الأوهام » ألفه سنة 1298 ( 2 )
الشيخ محمد حسين بن ملا غلام علي الأويسي القزويني :
ولد في قزوين سنة 1336 وتوفي بها سنة 1411 من أئمة الفتوى وأكابر المتكلمين في عصره أخذ المقدمات وفنون الأدب على جمع من الأفاضل منهم السيد احمد عماد الحاج السيد جوادي وأكمل السطوح الفقه والأصول في حوزة العلمين الشيخ احمد التألهي والسيد محمد مهدي التقوي وأخذ الكلام وقسما من خارج الفقه والأصول على الشيخ يحيى المفيدي القزويني ثم تتلمذ في الحكمة والفلسفة على السيد أبو الحسن الرفيعي القزويني حتى سنة 1372 حيث هاجر إلى مدينة قم والتحق بحوزة السيد آغا حسين الطباطبائي البروجردي وحضر في الأصول على الشيخ عباس علي الشاهرودي والسيد محمد الداماد وتخرج في الحكمة والفلسفة والعرفان الإلهي على السيد محمد حسين الطباطبائي صاحب تفسير الميزان واختص به وأصبح من حوارييه وفي سنة 1380 عاد إلى موطنه قزوين وجلس لتدريس الفقه والأصول والفلسفة حتى عام 1385 وهو العام الذي هاجر فيه أستاذه الرفيعي من قزوين إلى طهران فقام في مقامه في الإمامة في مسجد الشاه وانتهى اليه كرسي تدريس الفلسفة العالية في قزوين بلا نزاع وكان وحيد عصره في العلوم العقلية والتف حوله جمع من عشاق الفلسفة في السنوات الأخيرة وكان من أشهر أستاذة الفلسفة في إيران كلها وكان يدرس في المدرسة الالتفاتية .
ترك مؤلفات كلها مخطوطة منها تفسير القرآن الكريم على مذاق أهل العرفان والفلاسفة في عدة مجلدات ، حواشي على كتاب الاسفار لصدر المتألهين الشيرازي ، حواشي على منظومة السبزواري ، رسالة في حدوث العالم ، تقريرات مشايخه في قم وغير ذلك من الحواشي والرسائل ( 3 )
الميرزا محمد حسين خان
الملقب بالعندليب بن ملك الشعراء في زمن فتح علي شاه القاجاري :
يعد من كبار شعراء العهد القاجاري منحه فتح علي شاه بعد وفاة أبيه عام 1238 هلقب وعمل ملك الشعراء ، وبقي في هذه المكانة في زمن سلطنة محمد شاه القاجاري .
نظم هذا الشاعر قصيدة في تاريخ بناء مسجد الشاه في سمنان الذي بني في زمن فتح علي شاه . والقصيدة مكتوبة بخط النستعليق على قطعتين من حجر الرخام مثبتين فوق الباب الشمالي والباب الجنوبي ( 4 )
محمد الداوري
هو الابن الثالث لوصال الشيرازي ، ويعتبر من مشاهير شعراء القرن الثالث عشر الهجري . ولد في شيراز عام 1238 ه ، في بيت كان مركزا لأنواع الفنون المتداولة عصرئذ . وباشر منذ نعومة أظفاره بتلقي العلم على يد أبيه ، ولم يمض وقت طويل حتى أصبح وريثا لأبيه في الشعر والرسم والخط ، واشتهر على وجه الخصوص بالرسم ، وتلقى اللغتين الفارسية والعربية وآدابهما على أبيه واللغة التركية وآدابها على الحاج أسد الله الذي كان من فضلاء وقته ، واستطاع التعمق في هذه اللغات ، ويذكر أصحاب التراجم انه وضع معجما كبيرا في اللغة التركية . وفي ديوانه توجد بعض الأشعار الملمعة التي وضعها بهذه اللغات الثلاث .
وقد تحدث صاحب طرائق الحقائق الذي كان تلميذا له فقال : « بذل جهودا كبيرة في تعلم العلوم الأدبية واللغة العربية حتى نال منها حظا وافرا ، وتمكن في أنواع الخط ولا سيما خط النستعليق ، وبرع في الرسم .
وقد خط وصور كتاب الشاهنامه للفردوسي استجابة لطلب المرحوم محمد قلى خان بن جاني خان الإيلخاني ، وجاءت النسخة التي دونها ورسمها معجزة في مجالها ، وجوهرة لا تقدر بثمن ، وهي موجودة الآن لدى فتح الله خان بعد تناقلها بين وساطات عديدة « .
لقد بلغت أشعار الداوري ثلاثة آلاف أو أربعة آلاف بيت ، ولكن يذكر بعض المؤرخين أنه بالإضافة إلى هذا المقدار ، كان قد نظم أشعارا على نمط الشاهنامه في تاريخ فترة الحكم المغولي ، وقد كتب ذلك بتشجيع مؤيد الدولة الميرزا طهماسب ، حيث ذكر المؤرخون أن هذا الذي كان عالما اقترح على أبناء وصال الشيرازي الذين كانوا جميعا شعراء أن يكتبوا تاريخ إيران من حيث انتهى الفردوسي ، وترك لكل منهم اختيار القسم الذي يرغب ، وكان الداوري ملما باللغة التركية وآدابها فاختار الفترة التي تبدأ بحكم المغول وتنتهي بحكم الصفويين ، ولكنه توفي قبل أن يكمل تاريخه لها ، وحزن إخوانه عليه فتركوا ما بدؤوه ، فبقي تاريخا ناقصا . والاشعار التي نظمها الداوري في هذا المجال غير متوفرة الآن ، والشيء الوحيد الذي بقي منه هو ديوان خطي طبع في شيراز عام 1330 هفي 686 صفحة .
وقد تحدث عنه الدكتور مهدي الحميدي فوصفه بأنه كان زهرة متفتحة في عائلة وصال ، وقد ترك عالما من الذوق والرقة على قصر حياته . وأضاف بان أشعاره كانت أكثر تنوعا من أشعار محمود خان والقائم مقام وسروش ، ومن ذلك شعره الذي يخاطب به قبر أبيه ، فهو يتحدث عن سفر إخوانه وفراقه لهم ، ويشتكي بحرقة من الأشخاص الذين يحاربونه ، ثم يدعو إخوانه الذين سافروا إلى الهند للعودة إلى شيراز وركنآباد بأسلوب عذب رقيق ، ويصور بعد ذلك جاريته
هامش
( 1 ) المترجم هنا ليس الميرزا محمد حسين بن صفر علي اللاهيجي القزويني المترجم في « الكرام البررة » ص 395 .
( 2 ) السيد احمد الحسيني .
( 3 ) الشيخ عبد الحسين الصالحي .
( 4 ) عبد الرفيع حقيقت .