تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

ويكتفي الجميع بذكر يسماء وعدد هذه المنازل . ولكني ( 1 ) شاهدت بنفسي ( كاتب المقال ) ، لعدة مرات هذه المنازل التي مر بها الإسكندر المقدوني قبل الميلاد ، والبيروني كاسير لدى السلطان محمود ، والتي ذكر أسماءها كل من ابن حوقل والاصطخري . ولا تزال إلى الآن تحمل نفس الأسماء . ووفقا لما حصلت عليه من معلومات بهذا الشأن ( عام 1971 م ) فان المسافات بين هذه الأماكن هي كالآتي : من هرات إلى جادمن منزلة واحدة . من جادمن إلى كوه سياه منزلة واحدة . من كوه سياه إلى قناة سيري منزلة واحدة . ومن قناة سيري إلى خاشان منزلة واحدة . ومن خاشان إلى كوستان منزلة واحدة ومن كوستان إلى ديزه منزلة واحدة ومن ديزه إلى فرح منزلة واحدة ومن فرح إلى جسر نهر فرح منزلة واحدة ومن هذا الجسر إلى سيرشك ( زرنك ) منزلة واحدة . ( 2 ) ومن سيرشك إلى كانكارا منزلة واحدة . ( 3 ) ومن كانكارا إلى بوست منزلة واحدة ( 4 ) . ، فيكون مجموع المنازل خمس عشرة منزلة . ومن جسر نهر فرح إلى جوواين منزلة واحدة ومن جوواين إلى بشتر منزلة واحدة ومن بشتر إلى كركويه منزلة واحدة ومن كركويه إلى زرنخ منزلة واحدة فيكون المجموع 60 ليك . ( 5 ) ومن زرنج إلى زنتيق منزلة واحدة ومن زنتيق إلى ساروزان منزلة واحدة ومن ساروزان إلى قرية هاروري منزلة واحدة ومن قرية هاروري إلى رباط دي هاك منزلة واحدة ومن رباط دي هاك إلى آب شور منزلة واحدة ومن رباط كاروردين إلى كوهستان منزلة واحدة ومن كوهستان إلى رباط عبد الله منزلة واحدة ومن رباط عبد الله إلى بست منزلة واحدة ومن بست إلى رباط فيروزمند منزلة واحدة ومن رباط فيروزمند إلى رباط ميگون منزلة واحدة ومن رباط ميگون إلى رباط كير منزلة واحدة ومن رباط كير إلى بانج وي ( بالقرب من قندهار ) منزلة واحدة ومن بانج وي إلى تكينآباد منزلة واحدة ومن تكينآباد إلى خيرسانا منزلة واحدة ومن خيرسانا إلى رباط سرآب منزلة واحدة ومن رباط سرآب إلى أك منزلة واحدة ومن أك إلى رباط جنكلآباد منزلة واحدة ومن رباط جنكلآباد إلى قرية قارم منزلة واحدة ومنها إلى قرية خاست منزلة واحدة ومنها إلى جوما منزلة واحدة ومنها إلى خواب سر منزلة واحدة ، ومنها إلى قرية خوش باجر منزلة واحدة ومنها إلى رباط نظر منزلة واحدة ومن رباط نظر إلى غزنة منزلة واحدة ، ويكون مجموع هذه المنازل 25 منزلة . وعلى هذا يكون البيروني قد قطع في مسيرة أسره 80 منزلة ( ما يقارب 1438 ميلا ) من أورگنج إلى هرات ومن هرات إلى غزنة ويكون معدل ما كان يقطعه في كل يوم 18 ميلا . وكانت جميع المناطق التي سلكها البيروني في رحلته تلك خاضعة للسلطان محمود ، ومن المناطق الهامة التي تقع على طريقهم هي : خيوه ، هزار أسب ، داقان ، طاهرية ، آمل ، مرو ، مرورود ، هرات ، فرح جوواين ، زرنج ، وكانت بعض هذه المناطق آنذاك مراكز للحكم ومناطق ذات أهمية كبيرة . وكان الإصطخري وابن حوقل والمقدسي واليعقوبي والمستوفي قد تعرضوا لذكر الأهمية السياسية والاجتماعية والثقافية والاقتصادية لهذه المناطق . وقد اطلع الكاتب ( كاتب المقال ) خلال سفره بين هرات ولاهور على فقدان مقدار كبير من المفاخر الأثرية بسبب عدم الرعاية والاهتمام ولاحظ الدمار الذي حل بالعديد من البنايات التاريخية الهامة . في عام 328 قبل الميلاد سلك الإسكندر هذه الطريق ، وكذلك فعل طاهر ذو اليمينين ( 820 - 872 م ) وهو الذي كان أول ملك مستقل من السلالات الإيرانية ، إذ أخضع هذه المناطق لسلطته واهتم بتوسعة وإعمار بلخ وهرات وسيستان ، مما كان له الدور الفاعل في إضفاء رونق وجمال على هذه المناطق وظهورها كمدن عامرة ، احتلت مركزا هاما في حضارة العالم وثقافته وتاريخه . ويجدر بنا أن نذكر بعض الأحداث المعاصرة للبيروني ، فعلى سبيل المثال يذكر البيروني أنه سمع أصواتا تحدثها بعض التلال الرملية ، أثناء عبوره من تلك المناطق ، فبالقرب من ( كهان ) يوجد تل رملي كبير نسبيا في وسط الطريق بين ( پل فرح ) و ( جوواين ) ، ويعكس هذا التل الأصوات بشكل عجيب بحيث استرعى انتباه البيروني ، فهذا التل يحدث صوتا كصوت جلجلة الحروب المرعبة في حال سقوط ماء أو شيء آخر عليه . وتوجد مثل هذه التلال في الوقت الراهن - بين سيستان وكوهستان ، وقد حاول الكاتب اختبار ذلك بسيارته ولكنه لم يصل إلى نتيجة .

أبو الريحان البيروني في الهند

ثمة العديد من الروايات الأدبية والتاريخية تتحدث عن إقامة البيروني في الهند . وتتحدث إحدى هذه الروايات عن إقامته في الهند لمدة أربعين عاما ، ولكن لا يمكن أن نصدق هذه الرواية ، إذا ما لاحظنا تاريخ مغادرته لخوارزم ، حيث أرغمه السلطان محمود الغزنوي على مغادرة خوارزم في عام 1017 م وقد توفي عام 1050 ، فعلى هذا الأساس لا يمكن أن تكون الفترة التي أمضاها في الهند أربعين عاما . وثمة رواية أخرى تشير إلى مرافقته للسلطان محمود في دخوله الهند ، إذ كان السلطان محمود قد هاجم الهند اثنتي عشرة مرة بين عام 1001 و 1024 م . ولا نرى أن لهذه الرواية الكثير من الأهمية ، أو يمكن اعتبارها سندا تاريخيا صحيحا ، وكل ما يمكن أخذه منها ، أن البيروني كان يرتبط بعلاقة صداقة مع محمود الغزنوي ، والحقيقة أن البيروني سافر إلى الهند أثناء حكم السلطان محمود . ويشير البيروني في بعض كتاباته إلى المشاكل الحياتية التي واجهها في تلك البلاد ، وكيفية حصوله على الكتب السنسكريتية ، إذ يقول : « لقد تحملت المصاعب الجمة ، من أجل الحصول على المال وعلى
هامش
( 1 ) كاتب المقال .
( 2 ) Omits these stages 199 . IstaKhri , P
( 3 ) ابن حوقل ص 158 والمستوفي ص 8198 .
( 4 ) المقدسي ص 150 ( بستك CallaiT )
( 5 ) المستوفي ص 198 والاصطخري ص 199 .