من جرجانية إلى ورامين 223 ليك . ( 1 ) من ورامين إلى الري 6 ليك . وعلى هذا الأساس يكون مجموع المسافات التي قطعها البيروني في ذهابه 259 ومجموعها للذهاب والإياب وفقا لما ذكره البيروني بنفسه 518 ليك . وكما نعلم فان الليك الواحد يعادل ثلاثة أميال إنجليزية ( 2 ) فعلى هذا يكون ما قطعه البيروني في سفره من كاث إلى الري يعادل 960 ميلا ( للذهاب فقط ) ومجموع المسافة ذهابا وإيابا 1920 ميلا . ولم يذكر البيروني الوقت الذي استغرقته رحلته تلك ، ولكن يمكن تقدير هذا الوقت من خلال الحساب الزمني لقطع ليك واحد ، حيث يبدو أن المسافة التي يمكن قطعها كحد متوسط هي ستة ليك ، وعلى هذا الأساس يكون البيروني قد أمضى مدة ثلاثة وأربعين يوما في الذهاب فقط . ( 3 ) وليس لدينا اطلاع دقيق وصحيح عن وسائل الحمل والنقل في زمن البيروني ، ولكن يغلب على الظن أنهم كانوا يستعملون الحيوانات التي لها القابلية على تحمل المشاق ، حيث يكتب ابن بطوطة - الذي سافر إلى نفس المناطق بعد البيروني ، فيما بين عام 1325 و 1354 م - عن ذلك بقوله : « استأجرت بعيرا بدلا عن الحصان ، لأغراض النقل والحمل ، إذ لا يمكن إنجاز هذه الأعمال في المناطق الصحراوية إلا بواسطة الإبل بسبب صعوبة الحصول على علف . ويحاول المسافرون قطع هذه الطريق بأقصى ما يمكنهم من سرعة ، بسبب قلة الماء والعلف ، إذ كثيرا ما تموت بعض الإبل أثناء السفر لنفس هذه الأسباب . والحصول على الماء في المناطق الصحراوية يستلزم الكثير من الجهد والصعوبات ، ولذلك ينبغي الاحتياط ، والاستعداد لذلك بحفظ الماء بمختلف الطرق ، ويستعين المسافرون بالآبار القليلة العمق ، المعروفة الأماكن أو بالأحواض الصغيرة التي تتجمع فيها مياه الأمطار في الحصول على الماء » . ( 4 ) بدأ البيروني بأكبر وأول الأعمال في مواضيع : مبدأ التواريخ ، بحث التقاويم ، الرياضيات ، النجوم ، الهيئة وغيرها من المواضيع الأخرى ، وأسماها « الآثار الباقية عن القرون الخالية ويحتمل أن يكون قد قدم عمله هذا إلى السلطان شمس المعالي أبو الحسن قابوس بن وشمگير الزياري في عام 390 ه . وقد مكث البيروني في جرجان في بلاط السلطان قابوس بن وشمگير في السنين التالية : 366 ه ( 976 م ) و 371 ه ( 981 م ) و 389 ه ( 998 م ) و 403 ه ( 1012 م ) . وبعد عودته من جرجان ، التي يحتمل أن تكون بين عامي 1003 م و 1004 م ، استقبل بحرارة في مسقط رأسه من قبل الأمير أبي الحسن علي بن مأمون ، وظل سبع سنوات برفقة أخي هذا الأمير ، « أبي العباس مأمون بن مأمون خوارزم شاه » ( 5 ) وكذلك لغت نامه دهخدا تحت عنوان ( أبو العباس ) . وأنيطت به عدة مهام سياسية وإدارية .
وقوع البيروني في الأسر :
قام السلطان محمود الغزنوي في ربيع عام 408 ه ( 1017 م ) بفتح خوارزم ، ثم نصب أحد أمرائه حاكما للولاية وعاد إلى غزنة بغنائم كثيرة وجيش جرار ، وأخذ معه عددا من أمراء عائلة المأمون المخلوعة ، وعددا من الشخصيات كأسرى حرب ، وكان البيروني من بين هؤلاء الأسرى ( 6 ) ولا نعرف إلى الآن كيفية وصوله إلى غزنة ، وكذلك ليس هناك أي دليل على كون البيروني قد اشتغل في خدمة ملوك غزنة أو أنه كان أحد وزراء هذه الولاية . ونحن لا نعرف أيضا الطريق التي سلكها السلطان محمود بغنائمة الحربية إلى غزنة ، ولكنا نستنبط ذلك من الأحداث المعاصرة لذلك الوقت . ويكون خط المسير الاحتمالي للأسرى والغنائم التي حملها السلطان محمود الغزنوي كالآتي : من أورگنج إلى مرو : من أورگنج إلى نزوار - 6 ليك ومنها إلى أندر آبيان 2 ليك ومنها إلى آردا خوش ميشان - 6 ليك ومنها إلى ده أزرق 7 ليك ومنها إلى هزار أسب 9 ليك ومنها إلى سادور 10 ليك ومنها إلى دهان شير 4 ليك ومنها إلى دارقان 5 ليك ومنها إلى جاكار بند 7 ليك ومنها إلى رباط بوزنيه 9 ليك ومنها إلى رباط طهري ( طهيرية ) 5 ليك ومنها إلى زاغآباد 6 ليك . ومنها إلى نوشاگرو 7 ليك ومنها إلى جاه هراوان 7 ليك ومنها إلى جاه صاحبي 7 ليك ومنها إلى جاه خاك 7 ليك ومنها إلى رباط سوران 5 ليك ومنها إلى قرية آبدان گنج 8 ليك ومنها إلى قرية سقري 2 ليك ومنها إلى قرية مرو 5 ليك . ويصبح مجموع المسافة بين أورگنج ومرو 124 ليك . وأما الفاصلة بين مرو وهرات فهي كالآتي : من مرو إلى فاز 7 ليك ومن فاز إلى مهديآباد 6 ليك ، ومن مهديآباد إلى يحيىآباد 7 ليك ومن يحيىآباد إلى كريميان 5 ليك ومن كريميان إلى أسدآباد 7 ليك ومن أسدآباد إلى خوارات 6 ليك ومن خوارات إلى قصر الأحنف بن قيس 4 ليك ومن قصر الأحنف بن قيس إلى مرو الرود 5 ليك ومن مرو الرود إلى لوس [ رود ] الرود 4 ليك ومن لوس الرود إلى باغ شور 5 ليك ومن باغ شور إلى غزار درة 8 ليك ومن غزار درة إلى تون 5 ليك ومن تون إلى بادقيز إلى سلكآباد 5 ليك ومن سلكآباد إلى هرات 5 ليك . فيصبح مجموع المسافة ما بين مرو وهرات 84 ليك . ( 7 ) من هرات إلى غزنين : ليس لدينا اطلاع دقيق عن فواصل المنازل الواقعة في هذه المنطقة إذ لم يتعرض أحد لذكرها سواء من السابقين للبيروني أو المعاصرين له ،