تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
الشاعر وعزة نفسه وعدم تمسكه بحطام الدنيا من خلال شعره ومواعظه ونصائحه الواردة في طيات شعره ، والظاهر صحة ما نقل عنه بشأن إنفاق وتبديد ما كان يحصل عليه من صلات السلاطين ، فقد كان يعيش أحيانا ظروفا صعبة ، وكثيرا ما اشتكى من فنه ، وهو محق في هذا الأمر إذ لم يكن في عصره من يقدر شعره ويعرف مكانته . ( 1 )

الشيخ لطف الله النيسابوري :

مذكور في « رياض العلماء » 4 / 421 ونقول : توفي بعد سنة 880 . كان أديبا منشئا شاعرا بالإضافة إلى تبحره في العلوم العقلية والنقلية ، وقد ذكر صاحب الرياض نماذج من شعره الفارسي ، ومن شعره العربي قوله :
بالخمسة الأشباح أهل العبا أفوز في البعث وأهواله هل بعد ذكر الله والمصطفى إلا الكرام الغر من آله في هل أتى فضلهم ظاهر بمحكم الذكر وإجلاله
وقوله في مدح علي ( ع ) :
هو البحر المحيط بكل علم عليه الخلق كلهم عيال صفا للواردين وراق حتى تفجر من جوانبه الزلال كان علوم أهل الأرض طرا إذا قيست إلى معناه آل
وله أرجوزة في تاريخ الأئمة ( ع ) . ( 2 )

لطيف القزويني :

أديب فاضل حسن الإنشاء في الفارسية ، كان يزاول الطب القديم ، وهو من تلامذة ميرزا محمد حكيم باشي التبريزي المعروف ب « حكيم قبلي » ، وكان من أعلام أواخر القرن الثالث عشر . له « فوائد لطيفية » ألفه سنة 1284 . ( 3 )

السيد محسن الأعرجي

مرت ترجمته في موضعها من ( الأعيان ) ونضيف إلى ما هنالك هذه الدراسة المكتوبة بقلم الشيخ محمد حسن آل ياسين : هو السيد الإمام المحسن ، بن الحسن ، بن مرتضى ، بن شرف الدين ، بن نصر الله ، بن زرزور ، بن ناصر ، بن منصور ، بن أبي الفضل النقيب عماد الدين موسى ، بن علي ، بن أبي الحسن محمد ، بن عماد ، بن الفضل ، بن محمد ، بن أحمد البن ، بن الأمير محمد الأشتر ، بن عبيد الله ، بن علي ، بن عبيد الله ، ابن علي الصالح ، بن عبيد الله الأعرج ، بن الحسين الأصغر ، بن الإمام زين العابدين علي بن الحسين ، بن الإمام سيد الشهداء الحسين ، بن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، ع . وكان الأعرجيون في أوائل هذا القرن - على ما حدث السيد جعفر الأعرجي النسابة « ملء الدنيا ، ولكن أعيانهم ومشايخهم في العراق ، بعضهم ببغداد ، وبعضهم في مشهد الكاظم » الكاظمية « ، ومنهم في الحائر الشريف » كربلاء « ، ومنهم في النجف ، ومنهم في بلاد الموصل ونصيبين ، ومنهم بواسط ، والأهواز ، والبصرة ، ومنهم في الحلة ، ومنهم بسورا ، إلى غير ذلك » . انتقلت أسرة السيد محسن من النجف إلى بغداد في القرن الثاني عشر الهجري ، وكان على رأسها يوم ذاك العلامة المرتضى جد المترجم له ( 4 ) ، ويروي السيد جعفر الأعرجي أن هذه الهجرة كانت في سنة 1165 ه‍ ، ولكن قرائن الأحوال المتوفرة لدينا لا تساعد على ذلك ، ولعلها كانت في أوائل القرن المذكور . ولد السيد المحسن ببغداد سنة 1130 هعلى قول ، وفي عشر الثلاثين على قول آخر ، ولما كان السيد حين وفاته قد ذرف على التسعين فان ولادته في أوائل الثلاثينات قطعية ، وبذلك يظهر السهو الذي سقط فيه السيد جعفر الأعرجي النسابة عندما يذكر هجرة آل السيد المحسن إلى بغداد في سنة 1165 همن أن السيد محسن كان دون البلوغ يوم ذاك . نشا السيد المحسن عاملا في حقل التجارة ، ولكنه لم يهمل خلال ذلك دراسة العلوم الأدبية ومقدمات علوم الشريعة الإسلامية . ثم ترك الكسب والتجارة - وكان في الأربعين أو الحادية والأربعين من العمر - وهاجر إلى النجف مع أخويه السيد راضي والسيد محمد ( 5 ) للتفرغ لدراسة علوم الشريعة والتخصص بها . وكان أبرز أساتذته في النجف الأشرف هو الآقا محمد باقر بن محمد أكمل البهبهاني المتوفى سنة 1204 هويعبر عنه تلميذه في مؤلفاته ب « الأستاذ » ، ثم السيد مهدي الشهير ببحر العلوم المتوفى سنة 1212 هويعبر عنه ب « الأستاذ الشريف » . وذكر صاحب الروضات - على ما نقل عنه في الكنى والألقاب - أن معظم قراءة السيد المحسن كان على السيد صدر الدين القمي شارح الوافية ، ولم نجد في كتبه ما يدل على ذلك ، خصوصا وأن السيد محسن - فيما يرجح - كان قد هاجر إلى النجف في عشر السبعين بعد المائة والألف ، أي بعد وفاة السيد القمي المشار اليه . وكانت له الرواية عن الشيخ سليمان بن معتوق العاملي الكاظمي المتوفى سنة 1227 هو الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء المتوفى سنة 1228 ه‍ . حياته .

هامش
( 1 ) ذبيح الله صفا .
( 2 ) السيد أحمد الحسيني .
( 3 ) السيد أحمد الحسيني .
( 4 ) توفي السيد مرتضى ببغداد ، و [ خمل ] حمل جثمانه إلى النجف الأشرف ، ودفن في مقابر العلماء في الأيوان الكبير الذي يقابل باب الطوسي من الصحن الشريف .
( 5 ) كان السيد راضي [ أن ] أسن من السيد محسن ، واختار البقاء في النجف إلى آخر أيام حياته . وكان السيد محمد أصغر من السيد محسن ، وقد هاجر إلى بغداد وأقام بها حياته .