تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩

ترك النجف حفاظا على حياته عندما دهمها الطاعون سنة 1186 ه‍ ، ثم عاد إليها بعد زوال الخطر عنها . وهاجر هجرته الأخيرة إلى الكاظمية ، وربما كانت قبل سنة 1196 هوهي السنة التي أتم فيها كتابه « شرح الوافية » ، وأقام فيها مجامع البحث وحلقات الدراسة بشكل لم يمر مثله على هذه البلدة ، وأصبح بفضل علمه وأدبه وكفاءته وعبقريته ذا مرجعية دينية كبرى ومركز علمي مرموق وشهرة طبقت الارجاء . وجمعت حوزته العلمية في الكاظمية عددا بارزا من أهل الفضل والمعرفة ، وكان من جملتهم : 1 - الشيخ أحمد بن محمد علي البهبهاني ، المتوفى سنة 1235 ه‍ . 2 - السيد جواد بن محمد العاملي ، المتوفى سنة 1226 ه‍ . 3 - السيد حسن السيد راضي الأعرجي . 4 - السيد حسن السيد محسن الأعرجي ، المتوفى بعد سنة 1227 ه‍ . 5 - السيد صدر الدين الموسوي العاملي ، المتوفى سنة 1263 ه‍ . 6 - الشيخ عبد الحسين الأعسم ، المتوفى سنة 1247 ه‍ . 7 - السيد عبد الله شبر الكاظمي ، المتوفى سنة 1242 ه‍ . 8 - السيد علي السيد محسن الأعرجي ، المتوفى حوالي سنة 1200 ه‍ . 9 - السيد كاظم السيد حسين الأنباري الكاظمي ، المتوفى - ظنا - سنة 1247 ه‍ . 10 - السيد كاظم السيد راضي الأعرجي . 11 - السيد كاظم السيد محسن الأعرجي المتوفى ، قبل أو في سنة 1247 ه‍ . 12 - الشيخ محمد بن أحمد البصري الكاظمي ، المتوفى حوالي سنة 1247 ه‍ . 13 - السيد محمد السيد راضي الأعرجي . 14 - السيد محمد السيد محسن الأعرجي . 15 - الشيخ محمد إبراهيم الكلباسي ، المتوفى سنة 1261 ه‍ . 16 - السيد محمد باقر الموسوي الرشتي ، المتوفى سنة 1260 ه‍ . 17 - الشيخ محمد علي البلاغي ، المتوفى سنة 1234 ه‍ . 18 - السيد موسى السيد راضي الأعرجي . 19 - السيد هاشم السيد راضي الأعرجي ، المتوفى سنة 1247 ه‍ . وفي عام 1227 ه‍ ( 1 ) انتقلت روح السيد المحسن إلى بارئها بعد أن قدم أسمى الخدمات لعلوم الشريعة وتراث الإسلام ، وبعد أن ذرف على التسعين ف « ماجت البلدان بغداد والكاظمين ، وعطلت الأسواق ، وجاء أهل بغداد من الجانبين ، وكان يوما مشهودا ، وصلى عليه ولده الأكبر السيد كاظم وجلس للتعزية ، ورثته الشعراء ( 2 ) ، وبكته العلماء ، وناحته النوائح ، على حد تعبير السيد حسن الصدر . وكان من جملة تواريخ سنة وفاته : « بموتك محسن مات الصلاح » و « نعت المدارس والعلوم لمحسن » و « وزين في الجنات قصر لمحسن » . ودفن في مقبرته الخاصة ، خلف مسجده ، عند باب مدرسته . وما زالت معروفة وباقية حتى اليوم خلف الصحن الكاظمي الشريف من جهته الشمالية .

مؤلفاته

1 - المعتصم : وهو أول مؤلفاته في أصول الفقه . ذكره مؤلفه في مقدمة تعليقه على الوافية فقال : « ولما من الله تعالى علي بالرجوع إلى المدرسة الغروية ، على مشرفها أفضل الصلاة والسلام والتحية ، جعلت كلما مررت ببحث من مباحث هذا الفن أبذل الجهد فيه ، وأستفرغ الوسع في استخراج دقائقه وإظهار خوافيه . فجاء كتابا ضخما طويل الأذيال بعيد الأطراف » . ويعني برجوعه إلى النجف عودته إليها بعد انقضاء الطاعون الفظيع الذي شمل العراق سنة 1186 ه‍ ، وتفرق بسببه الناس ، وخرج أكثر علماء النجف منها . وكان السيد حسن الصدر قد رأى مسودة خط المؤلف عند بعض أرحام المؤلف في الكاظمية . 2 - المهذب الصافي : المسمى ب « الوافي » ، وهو شرح لكتاب « الوافية » للملا عبد الله التوني المتوفى سنة 1071 هفي أصول الفقه . ذكر مؤلفه سبب تاليفه في مقدمة الكتاب فقال : « ثم راودتني جماعة من الأصحاب على اختصار ما جمعت ، وتهذيب ما رسمت ، فاستخرت الله جل شانه وشرعت ، وكان البحث يومئذ في الوافية ، فجعلت أعلق عليها كل يوم ما استطعت ، وبقيت مباحث كثيرة مطوية على غرتها ، لم يتعرض لها المصنف ، فطوينا الكشح عنها ، ان من الله عز وجل علي رسمت بحوله تعالى وقوته ما ينظم شتات تلك المسائل ، ويجمع شمل هاتيك العقائل ، ويكون إن شاء الله قانونا في هذا الباب ، ودستورا لمن حاول هذا الفن من أولي الألباب ، ولا حول ولا قوة إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب وإليه المصير . وقد سميت هذا التعليق بالوافي في شرح الوافية » . أثنى عليه السيد حسن الصدر وقال في جملة ذلك : « لم ينسج ناسج على منواله حتى اليوم . قد حير أفكار الفضلاء في كنوز عباراته الجامعة ، ورموز إشاراته اللامعة . . . حتى كاد أن يكون آية للعالمين . لم يسمح الزمان بمثله في معناه . اتفق لتاريخه عجب وهو ( تمامه شهر رجب ) [ ] 1196 » . أتم المؤلف تاليفه في أواخر شهر رجب سنة 1196 ه‍ ، كما جاء في آخر الجزء الثاني منه . توجد نسخة منه مكتوبة سنة 1211 هفي كتب الشيخ عبد الرزاق
هامش
( 1 ) وفي إيضاح المكنون وهدية العارفين انه توفي سنة 1240 ه‍ ، وهو سهو ووهم .
( 2 ) ويراجع أعيان الشيعة : في قصيدة السيد إبراهيم بن السيد محمد الحسني العطار البغدادي في رثاء السيد المحسن .