أأخي من ذا بعد فقدك يرتجى
لقراء ضيف أو حماية جار
ثم انثنت تدعو الرسول محمدا
تنعى له السبط القتيل العاري
وتقول يا جداه هذا السبط قد
قتلوه عطشانا غريب ديار
هذا حبيبك بالطفوف مجدل
تجري عليه الخيل جري مغار
هذي نساؤك يا رسول الله في
كرب الخطوب شواخص الأبصار
وفي آخرها يقول :
يا آل بيت محمد إني لكم
عبد وما في ذاك من انكار
مني لكم محض المودة والولا
والنصح في الإعلان والأسرار
إذ حبكم في الذكر مفروض وفي
ما جاء من متواتر الأخبار
ولكم بيوم البعث من رب الملا
أمر الشفاعة في ذوي الأوزار
فلي اشفعوا ولوالدي وأسرتي
والسامعين مصابكم والقاري
وإليكم الجاني ( علي ) زفها
عذراء قد خلقت من الأفكار
ألبستها - وبكم تعالى قدرها -
من ذكركم حللا من الأنوار
فتقبلوها جاعلين صداقها
أن تسكنوني منكم بجوار
وعليكم صلى المهيمن ما ابتغى
لكم بسيل المكرمات مجاري
وله أيضا مادحا أهل البيت ( ع ) :
ما لي أراك بسكرة الإغماء
أذكرت جيرانا لدى ( الأحساء )
ما شام طرفك بارقا من نحوهم
إلا انثنى كعوارض الأنواء
« 1 » لولا نواحك ما اهتدى لك مدرك
كلا ولم تحسب من الأحياء
لم تترك الأشواق منك لعلة
مأوى تحل به ولا لشفاء
يا عاذلي أتعبت نفسك ناصحا
لمتيم لم يصغ للنصحاء
ما لي وللعذال لا سقيا لهم
أنا قد رضيت بعبرتي وبدائي
استودع الرحمن ب ( الهفوف ) من
( هجر ) أهيل مودة ووفاء
قوم هجرت لهم وسادي والكرى
ووصلت فيهم لوعتي وبكائي
يا جيرة ( الأحساء ) هل من زورة
أحيا بها يا جيرة ( الأحساء )
يا جيرة ( الأحساء ) هل من زورة
تمحو ظلام البين بالأضواء
أنا فيكم صادي الحشاشة فاسمحوا
لي من وصالكم بعذب الماء
أنتم مناي من الزمان وبعدكم
كدري وقربكم الشهي صفائي
لا شيء أحلى في فمي من ذكركم
إلا مديح السادة النجباء
أهل الجلال أولو الكمال وخيرة ال
متعال من ارض له وسماء
آل النبي الطهر زينة يثرب
وجمال من قد حل بالبطحاء
غوث الأنام وغيثهم وعمادهم
وملاذهم في شدة ورخاء
نزل الكتاب بدورهم في فضلهم
والأنبياء حكته في الأنباء
خزان علم الله موضع سره
أمناؤه في الجهر والإخفاء
سل عن مناقبهم عدوهم تجد
ما تبتغي منها لدى الأعداء
واسمع من الصلوات ما يتلى بها
من فضلهم واسمع من الخطباء
أبداهم الرحمن نور هداية
إذ جاش ليل الكفر بالظلماء
وقضى محبتهم وطاعتهم على
الثقلين من داني المحل ونائي
يا ليت شعري كيف يقدر قدرهم
قولي ولو بالغت في الإطراء
ما ذا أقول وما عسى أنا بالغ
من وصفهم في مدحتي وثنائي
تلك المناقب ما لها عدو ولو
كانت مدادا لجة الدأماء
« 2 » يا سادتي يا ال طه أنتم
أملي وذخري في غد ورجائي
أعددت حبكم لنيل سعادتي
في النشأتين معا ومحو شقائي