تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستدركات أعيان الشيعة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤

من آثاره :

قال حفيده الأديب محمد حسين الرمضان - في كتابه الخطي « التعريف بال رمضان » - : « له عدة مؤلفات » لكن لم نطلع - مع الأسف - على شيء من مؤلفاته ، ولم يبق منها سوى كتابين هما : 1 - ديوان شعر ، كبير في مجلدين ، فقد منه المجلد الأول ، والمجلد الثاني يضم نحو ألفي بيت . 2 - الكشكول ، في مجلدين أيضا . وكلاهما موجودان عند أحفاد المترجم في الأحساء .

شعره :

له شعر كثير في أهل البيت ( ع ) ومدحهم ورثائهم ، وكان يعد في عصره من الشعراء والأدباء البارزين ، ويضم ما بقي من ديوانه نحو ألفي بيت فيه الغزل والفكاهة والمديح والرثاء ومواضيع أخرى ، وهذه نماذج من شعره : قال في رثاء سيد الشهداء أبي عبد الله الحسين ( ع ) :
طلع المشيب عليك بالإنذار وأراك منصرفا عن التذكار جذلان بالعصيان مسرورا به متهاونا أبدا بسخط الباري حتى كان الشيب جاء مبشرا لك بالخلود فأنت في استبشار يا راكضا ركض الجواد بلهوه متحملا بالذنب والإصرار حتى م أنت ببحر غيك راكس أأمنت ويحك سطوة الجبار ؟ ! مهلا ألم تعلم بأنك ميت ومخلد في جنة أو نار ؟ ! أتغرك الدنيا وأنت خبرتها علما بما فيها من الأكدار ؟ ! دار حوت كل المصائب والبلا والشر والآفات والأخطار الله ما فعلت وهل تدري بما فعلت بعترة أحمد المختار سلبتهم ميراثهم ونفوسهم ظلما بأيدي معشر فجار وأجل كل مصيبة نزلت بهم رزء الحسين ورهطه الأبرار تلك الرزية ما لها من مشبه عمر الزمان ومدة الأعصار تالله لا أنساه يقدم فتية كالأسد يقدمها الهزبر الضاري حتى أتى ارض الطفوف فلم يسر عنها لمحتوم من الأقدار فعدت عليه من العراق عصابة من كل رجس فاجر غدار منعوا عليه الماء حتى كظه وقبيلة حر الأوام الواري فأجابهم وهو ابن بنت محمد
( الموت أولى من ركوب العار ) تأبى ركوب الذل منا أنفس طهرت ونلناها من الأطهار إلى أن يقول :
وبقي ابن خير المرسلين مجاهدا فردا بذاك العسكر الجرار ويقول للأخت الحزينة زينب ودموعه كالوابل المدرار أوصيك بالأيتام لمي شعثهم وتلطفى لكبارهم وصغار وإذا رأيتي جثتي فوق الثرى تذري عليها للرياح ذواري فتجلدي لا تشمتي أعداءنا وتمسكي بسكينة ووقار وثنى العنان إلى الطغاة تراه في ليل الوغى كالكوكب السيار ويكر فيهم تارة فتراهم قطعا بحد الصارم البتار ابدى لهم وهو ابن حيدر في الوغى حملات والده الفتى الكرار حتى إذا اروى الصوارم والقنا منهم وألحقهم بدار بوار وافاه سهم خر منه على الثرى كسجوده لله في الأسحار
ثم يقول :
ودعته زينب وهي تندبه : ألا يا بدر ديجوري وشمس نهاري يا ظاميا ورد الحتوف ولم يذق برد الشراب سوى النجيع الجاري يا ميتا ما نال من غسل ولا كفن ليستر جسمه ويواري يا خير ضيف نازلا في قفرة غير الأسنة ما له من قاري أأخي من ذا بعد فقدك يرتجى للنائبات ويحرها الموار أأخي من ذا بعد فقدك يرتجى للصوم والصلوات والأذكار